إيمان محمد- الأناضول
طوق عشرات المسلحين مقر وزارة الخارجية الليبية في العاصمة طرابلس ظهر اليوم الأحد احتجاجا على عدم إدراج التصويت على قانون العزل السياسي في جدول أعمال المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) لهذا الأسبوع.
وبحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية فإن المسلحين وهم من تنسيقيات تطالب بالعزل السياسي ومجموعات من مقاتلي الثورة منعوا موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي من الدخول إلى مقر عملهم.
وقال موظفون بالوزارة إنهم فوجئوا عند قدومهم للعمل صباح اليوم الأحد بمحاصرة مبنى مقر الوزارة من قبل بعض المسلحين ومنعهم من الدخول إلى مـقر عمـلهم.
وأفادت مصادر أمنية ليبية أن "المجموعة المسلحة طالبت بتطبيق قانون العزل السياسي"، مشيرة إلى أن "الوزارة فيها الكثير من من أتباع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي".
وقال شهود عيان إن "نحو 38 شاحنة، بعضها مزود برشاشات، طوقت مبنى الوزارة، فضلاً عن نحو 200 مسلّح مدججين بالأسلحة الرشاشة كلاشينكوف والقناصات والقذائف الصاروخية أر بي جي".
وكان المؤتمر الوطني العام قد قام بتعديل المادة السادسة من الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب 2011، التي تنص على أن "الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية".
وأضاف المؤتمر تعديلا دستوريا بأنه "لا يعد إخلالا بمبادئ الحريات سنّ قانون لفترة محددة يمنع بعض الأشخاص من تولي الوظائف العليا والقيادية في الدولة لفترة مؤقتة"، وذلك لتفويت الفرصة على الطعن بعدم دستورية قانون العزل السياسي المتوقع صدوره قريبا.
وتقدمت للمؤتمر الوطني العام منذ أشهر كتلة حزب العدالة والبناء المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين بمشروع قانون العزل السياسي لمنع أركان نظام القذافي من العمل في مؤسسات الدولة وتولى المناصب القيادية من خلال شروط ومعايير وضعتها قوبلت بالرفض من كتلة تحالف القوى الوطنية (ليبرالي) التي اقترحت معايير أخرى سببت صداما وعدم توافق بين الكتلتين الأكبر داخل المؤتمر.
وتتهم شخصيات قيادية ليبية تيار الإخوان المسلمين بـ"تعمد" إقصاءهم من ممارسة العمل السياسي عبر تمرير هذا القانون، وهو ما ينفيه الإخوان.