حازم بدر
القاهرة - الأناضول
تظاهر العشرات من أهالي بحيرة المنزلة (شمال مصر) أمام قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة مهددين بثورة ثانية، اعتراضًا على قيام هيئة الثورة السمكية بهدم منازلهم، في إطار حملة التطهير الشاملة التي بدأتها الحكومة لمهاجمة أوكار "البلطجية"، الخارجين عن القانون.
الأهالي قالوا لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنهم طالبوا الحكومة مرارًا وتكرارًا بمهاجمة أوكار البلطجية، لكنهم لم يتخيلوا أن يمتد نشاط الحكومة في المنطقة ليشملهم أيضًا بحجة أن إقامة منازلهم في هذه المنطقة غير قانوني.
ورفع الأهالي لافتات تؤكد أنهم ورثوا الأراضي والمباني عن أجدادهم من الحقبة الملكية وأصبح وجودهم بالبحيرة منذ عشرات السنين أمرًا واقعًا، بدليل أن هناك خدمات حكومية أصبحت قائمة بالمنطقة، مثل المساجد التابعة لوزارة الأوقاف والمدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، ويقول هاني محمد من أهالي البحيرة: "إذا كان وجودنا بالمنطقة غير قانوني، فلماذا أقامت الحكومة خدمات بها!".
أما سيدة محمد، التي جاءت للوقوف أمام القصر تاركة ابنها في المنزل لحمايته فتقول "أنا أقف هنا.. وقلبي معلق بالمنزل.. فمن الممكن أن أرجع وأجدهم قد أزالوه على رأس ابني".
وأخذ إبراهيم سيد يضرب كفًا بكف، من شدة الغضب قائلاً "تخيلوا هدموا بيتًا من بيوت الله.. هل يرضي ذلك الرئيس مرسي؟".
وهدد محمود أمين بقيام أهالي المنزلة بـ"ثورة ثانية" لتصحيح هذه الأوضاع، بقوله "الحكومة لا تستقوي إلا علينا نحن الفقراء"، مضيفاً "عددنا أكثر من مليون نسمة، تقوم الحكومة بتهديد استقرارهم الآن".
وتعد بحيرة المنزلة من أكبر وأهم البحيرات الطبيعية الداخلية بمصر وأخصبها، وتطل عليها مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية (شمال شرق دلتا مصر) وعلى ضفافها أربع محافظات هي الدقهلية وبورسعيد ودمياط والشرقية.
وكانت قوات الشرطة والجيش قد نظمت حملة تطهير لأوكار البلطجية على ضفاف البحيرة، بداية سبتمبر/ أيلول الماضي، واعتبرها الرئيس مرسي واحدة من أهم إنجازات المائة يوم الأولى من برنامجه الرئاسي في الملف الأمني.