امتدت مظاهرات الغضب لعدة محافظات مصرية اليوم السبت في أعقاب الحكم الصادر في حقه ووزير داخليته وعدد من معاونيه.
ومن جانبه، عهد المرشح الرئاسي المصري محمد مرسي بإعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأدلة جديدة حال فوزه بالرئاسة.
وقال في مؤتمر صحافي عقد بعد ساعات من الحكم بالسجن المؤبد للرئيس المصري السابق ووزير داخليته "سأشكل فريقا من رجال البحث الجنائي ومن النيابة العامة ومن المتخصصين على أعلي مستوى لتقديم أدلة اتهام وثبوت حقيقة ضد من قتل الثوار وافسد الوطن وخرب الديار وهرب الأموال "
وتعهد بتشكيل " فريق من قضاة التحقيق لتقديم أدلة الثبوت ومواجهة من تنالهم الاتهامات بتلك الأدلة ثم يتم تقديم الجناة الحقيقيين إلى المحكمة ودوائر محكمة مشكلة من المجلس الأعلى للقضاة لإجراء محاكمات عادلة ناجزة سريعة ضد كل من قتل وأراق الدماء وزور إرادة الناس"
وقال " في حال فوزي، تتيح السلطات الممنوحة لي في الإعلان الدستوي المؤقت القيام بكل هذه الإجراءات".
وقال مرسي"من واجبي كمواطن مصري ثائر وكرئيس للجمهورية عندما يختارني الشعب القصاص للشهداء ممن قتلوا ابناء مصر ووجهوا الرصاص لعيون المصريين".
وردا على سؤال لوكالة أنباء الأناضول عن الخطوات التي سيتخذها الحزب لإستثمار عودة روح الوحدة إلى الميدان، كميزة وحيدة أفرزها الحكم الصادر اليوم، تحفظ مرسي على كلمة " ميزة " ، وقال : " أنا لا أرى أي ميزة، ودماء الشهداء لم تستقر بعد .. لكني أرى ان الوحدة التي عادت للميدان ضمان حقيقي لإستمرار الثورة ".
وأوضح مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أن السبيل الوحيد لضمان تحقيق مطالب الثورة هو استمرار الحشد في الميادين. وقال إنه سيتوجه بعد المؤتمر إلى ميدان التحرير.
وأضاف: " حزب الحرية والعدالة على استعداد لتقديم أي مبادرات تضمن حماية هذه الوحدة ".
يذكر أنه بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة بميدان التحرير انطلقت مظاهرات حاشدة في محافظات قناة السويس وسيناء بمصر اليوم السبت
وشهدت مدينة السويس مسيرات حاشدة خرجت من ميدان الاربعين الذي شهد انطلاق شرارة الثورة المصرية وأوقف اهالي الشهداء مظاهرة شعبية كانت قد متجهة إلي مديرية أمن السويس، خوفا من الاشتباكات مع قوات الشرطة.
وفي الوقت ذاته، خرج العشرات من المتظاهرين من مسجد المنشية بمدينة طور سيناء بمحافظة جنوب سيناء رافضين الحكم الصادر ضد مبارك وأعوانه في قضية قتل المتظاهرين وقضايا الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ.
وفي بورسعيد خرجت مسيرة من المسجد العباسي شاركت فيها القوى السياسية وجماعة الإخوان المسلمين للتنديد بالحكم وللمطالبة بالقصاص لحق الشهداء على حد تعبيرهم.
وخرجت من قلب ميدان الممر بالاسماعيلية مسيرة حاشدة في اتجاه مجمع محاكم للإعلان عن رفضهم للأحكام القضائية الصادرة اليوم.
وجابت المسيرة شوارع وميادين الاسماعيلية رغم ارتفاع درجات الحرارة. وشاركت في المسيرات القوى الثورية وأهالي الشهداء والمصابين مرددين هتافات غاضبة أبرزها "واحد اتنين حق الشهداء فين" و"المرة دي بجد مش هنسيبها لحد"، في إشارة إلى عدم تفويض أحد لقيادة الثورة. فيما دفعت أجهزة الامن بتعزيزات في محيط مجمع محاكم الاسماعيلية تحسبا لوقوع اية احتجاجات غاضبة.
وقال نبيل عبد السلام نقيب المحامين بالاسماعيلية "إن محاكمة مبارك تضمنت الكثير من السقطات القانونية" والتي تسند لهيئة المحكمة على حد تعبيره.
وعلى صعيد ردود الأفعال، وصفت الدعوة السلفية بمصر الحكم القضائي في قضية قتل المتظاهرين بأنه "مسيس"، مشيرة إلى أن الشعب المصري كله و"أهالي الشهداء والمصابين خاصة" صدموا في الحكم بالسجن المؤبد بحق الرئيس السابق ووزير داخليته، وتبرئة مساعدي الأخير.
وقالت الدعوة السلفية في بيان لها اليوم إن الحكم بالبراءة بحق مساعدي وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي يمثـِّل "حالة تناقض صارخة" قد يستغلها "الرئيس المخلوع" ووزير داخليته في الحصول على البراءة لاحقًا.
وأوضحت أن الحكم دفع آلاف الشباب إلى النزول في ميادين مصر المختلفة؛ للتعبير عن رفضهم له، ووصفته بأنه يعد توطئة لعودة "النظام السابق" واستبداده وطغيانه.
وحملت الدعوة السلفية "النائب العام" المسؤولية كاملة في جمع الأدلة التي كان بوسعه أن يجمع منها الآلاف، محذرة من التعامل بعنف مع المظاهرات السلمية التي تعبر عن نبض الشعب بكل طوائفه واتجاهاته.