إيمان عبد المنعم - إيمان نصار -ياسر البنا
القاهرة- الأناضول
قال خبير سياسي مقرب من الحكومة المصرية ومن قادة الفصائل الفلسطينية إن مصر تعتزم "استكشاف امكانية القيام بتحرك قوي" لتحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية يتمثل في الترتيب لزيارة ثلاثية لقطاع غزة ينضم بموجبها الرئيس المصري محمد مرسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لمرافقة كل من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته المرتقبة لغزة أواخر الشهر الجاري، وذلك بهدف تحقيق "مصالحة واقعية" على الأرض بين حركتي فتح وحماس.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أشار إبراهيم الدراوي، الخبير السياسي ومدير مركز القاهرة للدراسات الفلسطينية، إلى أن لقاء أبو مازن والرئيس محمد مرسي المقرر له الخميس القادم ينتظر أن يبحث معه "فكرة تلك الزيارة الثلاثية وفي حال التوافق عليها بين مرسي وعباس، من المرجح أن تكون هناك مباحثات بين مصر وحركة حماس لترتيب الأمر، بالتشاور والتنسيق مع الجانب التركي.
تجدر الإشارة إلى أن عصام الحداد، مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية والتعاون الدولي يقوم حاليا بزيارة لتركيا حيث التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
في الوقت ذاته، قال قيادي بحركة حماس رفض ذكر أسمه للأناضول أن "هكذا مقترح لم يعرض حتي الأن علي قيادات الحركة وبالتالي لم يتم بحثه داخل الحركة أو مع القيادات المصرية أو التركية".
من جانبه، قال نمر حماد، المستشار السياسي لعباس في تصريحات هاتفية للأناضول: "لا يوجد لدينا أية معلومات حول الأفكار المصرية الرامية إلى ترتيب زيارة ثلاثية إلى قطاع غزة". ،وفيما يتعلق بالزيارات الرسمية إلى قطاع غزة، قال: "موقفنا واضح، وهو أن كل زيارة تتم في ظل الانقسام (بين فتح وحماس) هي تكريس لعقلية الانقسام".
وأعلن رئيس الوزراء التركي في وقت سابق عزمه زيارة قطاع غزة للمساعدة في رفع الحصار عن القطاع الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي ورفض طلب وزير خارجية أمريكا جون كيري من ارجاء زيارته لغزة المتوقع أن تتم أواخر الشهر الجاري.
وأشار الدراوي إلى أن الأفكار المصرية تهدف "لتحقيق مصالحة واقعية علي الأرض من خلال زيارة أبو مازن لقطاع غزة" التي ستكون - في حال أتمامها - الأولى له منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صيف 2007.
وأوضح أن تفعيل فكرة الزيارة الثلاثية يبقى مرهونا بأحداث تقدم في الملفات الأربعة العالقة بين حركتي فتح وحماس والمتمثلة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، والأمن وإعادة هيكلة وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك تنسيق الأدوار بين المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والمسار السياسي.
وترى أوساط سياسية فلسطينية أن ما يمكن أن يعرقل فكرة زيارة أبو مازن لقطاع غزة اخفاق جولات المصالحة بين حركتي فتح وحماس خلال الشهور الماضية وانهيار الجدول الزمني الذي وضع خلال اللقاءات المكثفة التي ابرمت بالقاهرة يناير الماضي لتنفيذ اتفاقات المصالحة بين الجانبين.
وسبق أن صرح أبو مازن مطلع العام الجاري إنه يعتزم زيارة غزة "في الوقت المناسب".
واستأنف اليوم الثلاثاء وفدان من حركتي فتح وحماس اجتماعاتها بالقاهرة لتفعيل اتفاقات المصالحة بينهما. ومن المقرر أن يلتقوا بالمسئولين المصريين وكذلك مدير جهاز المخابرات المصري ظهر اليوم.
من جانبه، قال الخبير السياسي التركي محمد زاهد جول، المقرب من الدائرة السياسية التركية، أن "هناك أحاديث في الأوساط السياسية الأن عن مرافقة الرئيس المصري لأردوغان خلال زيارته لغزة وهو أمر مرحج بنسبة كبيرة".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عبر الهاتف لمراسلة وكالة الأناضول من قطاع غزة الذي يزوره حاليا.