محمد راتب
القاهرة - الأناضول
قالت منى عمر، مساعد وزير خارجية مصر للشئون الإفريقية، إن بلادها ضد التدخل العسكري في مالي بصفة عامة، لكنها لن تخرج عن الإجماع الإفريقي في هذه القضية.
وفي تصريحات للصحفيين، اليوم، أوضحت عمر أن "مصر لديها مبدأ وهو عدم إرسال قوات مواجهة تؤدى إلى إراقة لدم مسلمين"، وإنما المشاركة فقط "في قوات حفظ سلام تكون تحت مظلة الأمم المتحدة".
وأضافت في تصريحاتها التي جاءت ردًا على سؤال الصحفيين حول موقف مصر من التدخل العسكري في مالي، أن "الموقف المصري هو أننا ضد التدخل العسكري في مالي بصفة عامة، لكننا لا نخرج عن الإجماع الإفريقي"، مشيرة إلى أن مصر تؤكد في الوقت نفسه على "ضرورة استنفاد كافة الوسائل السلمية قبل المضي في عملية التدخل العسكري وتشترط عدم المساس بالمدنيين وأن يكون التدخل موجهًا للجماعات التي ترفض التفاوض؛ لأن هناك بعض الجماعات الموجودة في شمال مالي وافقت على التفاوض".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد أعلن في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي رفض مصر التدخل العسكري في حل الأزمة بمالي، مؤكدًا على ضرورة التوصل إلى حل فاعل في إطار سلمي بعيدًا عن النزاعات المسلحة التي أعيت القارة الإفريقية.
ووافق مجلس الأمن الدولي في 20 ديسمبر/ كانون أول الجاري على القرار رقم 2085 والذي يقضي بنشر 3300 جندي إفريقي بمالي العام المقبل لتحرير شمال البلاد.
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وكانت حركتا الأزواد وأنصار الدين اللتان تمثلان متمردي الطوارق في الشمال المالي قد توصلتا أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة المالية بوساطة مجموعة دول غرب أفريقيا (إكواس) من أجل الدخول في مفاوضات لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في البلاد.