عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
أحيت ناشطات مصريات اليوم العالمي للمرأة اليوم الجمعة بتنظيم احتجاجات مناهضة للحكم ولجماعة الإخوان المسلمين.
وفي وسط العاصمة المصرية القاهرة، نظم العشرات من الناشطات عصر اليوم مسيرة انطلقت من ميدان طلعت حرب القريب من ميدان التحرير، التي يعد مهد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، واتجهت إلى دار القضاء العالي، بوسط القاهرة.
وبحسب مراسل الأناضول، شارك في المسيرة ناشطات منتميات إلى حركات مدافعة عن المرأة ومنها: "حركة نساء مع الثورة" التي دعت للمسيرة، وحركة "شفت (رأيت) تحرش"، فضلا عن ناشطات منتميات إلى "حركة الاشتراكيين الثوريين".
كما شارك في المسيرة ممثلين عن المجلس القومي للمرأة (حكومي)، مشيرين في تصريحات صحفية أن مشاركة المجلس فى المسيرة تأتي تعبيرا عن تضامنه الكامل مع حقوق المرأة، وتوصيل رسالة ومطلب واحد ألا وهو: «دولة القانون للجميع»، وأن حقوق النساء ليست مجالا للمساومة أو التجاهل، وأن ما بادرت به المرأة المصرية من تضحية وعطاء ومشاركة عن حق لن يتوقف ولن يتراجع.
المسيرة التي رفعت شعار "من مسيرة لمسيرة.. ستات مصر دايما في الطليعة"، رفع المشاركون فيها صور لرموز نسائية مصرية منها: سميرة موسى، وعائشة التيمورية، وصفية زغلول، كما حملوا لافتات كتب عليها عبارات من قبيل: "لا مساومة على حقوق النساء"، و"نساء العالم تلد أطفالا ونساء مصر تلد أبطالا"، و"أنا مش (لست) عورة وعلى أكتافي قامت ثورة".
وبعيدا عن الهدف المعلن للمسيرة وهو استنكار حوادث التحرش والعنف الجنسي التي طالت العديد من النساء والفتيات في الآونة الأخيرة، وعدم الوصول لحلول واضحة للقضاء على تلك الظاهرة، هاجم المشاركون فيها الرئيس المصري محمد مرسي والنظام الحاكم، وجماعة الإخوان المسلمين.
وفي هذا الإطار ردد المشاركون في المسيرة هتافات من بينها: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"مصر يا أم يا نور العين.. الإخوان قسموك اثنين"، و "يا بديع يا بديع.. مصري دي مش (ليست) للبيع" في إشارة إلى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان.
وفي وسط مدينة المنصورة، بدلتا نيل مصر، نظم العشرات من النساء وقفة بالملابس السوداء أمام تمثال ''أم كلثوم'' الكائن في ميدان الثورة؛ للمطالبة بحقوق المرأة المصرية والتنديد بإهدارها، وذلك تزامنا مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مشاركات في الوقفة إن ارتداءهم الملابس السوداء؛ يأتي تعبيرا عن الحداد على شهداء الثورة، مطالبين بالقصاص لهم، والتمثيل العادل للمرأة بالمجتمع، وإسقاط النظام.
ورفعت المشاركات لافتات كتب عليها: ''ما تقولش (لا تقول) ما هياش (ليست) فارقة.. أوعى تهمش (أحذر من تهميش) دور المرأة"، و"إذا ظن النظام الفاشي الذي يحكم مصر أنه يستطيع إقصاء المرأة بحرمانها من حققها أو تعذيبها وسحلها أو التحرش بجسدها فهو مخطئ".
وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس/آذار في البداية كيوم المرأة الأمريكية تخليدا لخروج مظاهرات نسائية في نيويورك في هذا اليوم من سنة 1909 للمطالبة بمزيد من الحقوق، وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص هذا اليوم أيضا للاحتفال بالمرأة.