محمد أبوعيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
تراجع عدد من ممثلي قوى ثورية وسياسية مصرية عن قرارهم التحرك بعد صلاة الجمعة اليوم لهدم نصب تذكارى إسرائيلى مقام بشبة جزيرة سيناء ويطلق عليه اسم صخرة "ديان".
ويقع النصب التذكاري على ربوة مرتفعة قبالة شاطئ مدينة الشيخ زويد على بعد نحو 20 كم من الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وقال حاتم البلك، منسق الحملة، فى تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إنه تم إرجاء التحرك الشعبى نحو النصب التذكارى وإزالته "إلى أجل غير مسمى"، لافتًا إلى أن الخطوة جاءت بعد تراجع إسرائيل عن قرارها هدم نصب تذكاري مصري.
وأعلنت قوى سياسية وثورية بسيناء مطلع الأسبوع الماضى التحرك لهدم النصب على خلفية إصدار السلطات الإسرائيلية قرارًا بهدم النصب التذكارى للجندى المجهول المصري فى الحرب العربية الإسرائيلية العام 1948 فى مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وأكد البلك في الوقت نفسه استمرار التحرك لإزالة النصب الإسرائيلي وحشد الرأى العام المصري ضد استمرار إقامته على أرض مصرية.
ويحمل النصب التذكارى أسماء جنود إسرائيليين نقشت باللغة العبرية على جوانب تلك الصخرة التى نحتت على شكل خريطة "فلسطين" كما يراها الإسرائيليون.
وقال خالد عرفات، أمين حزب الكرامة بسيناء وأحد المشاركين فى الحملة، إن الصخرة الإسرائيلية "تمثل عارًا على أرض مصر"، موضحًا أنها تنسب إلى وزير الدفاع الإسرائيلى الأسبق موشى ديان، والذى أمر بتشييدها فى موقع مقتل جنود إسرائيليين.
ونحتت الصخرة من جبال سيناء وأقيمت العام 1970 لتبقى نصبًا تذكاريًّا، وبحسب عرفات، تم وضع بند خاص فى اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تتعهد مصر بموجبه بحماية تلك الصخرة وعدم التعرّض لها.
وكثّفت قوات الأمن المصرية إجراءات حمايتها للمنشآت الأمنية القائمة فى مدينة الشيخ زويد، وقال شهود عيان من أهالى المدينة إن قوات من الأمن تواجدت أمام النصب التذكاري، والذى سبق وأحاطته السلطات بسياج حديدى إلا أنها لم تمنع الزائرين من الوصول إليه.