أربيل (العراق) – الأناضول
اتهمت قوى سياسية عراقية مؤثرة ومعارضة لرئيس الحكومة الحالي نوري المالكي بأنه يعمل على تحويل مشاكل العملية السياسية في البلاد إلى الشارع عبر "التحريض والتأليب".
وأكد بيان صدر عن اجتماع بمدينة أربيل الأحد، وشاركت به ثلاث قوى سياسية مؤثرة وممثلة في البرلمان، هي القائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني، على "مواصلة تعبئة القوى النيابية بالأطر الشرعية لمواجهة ظاهرة التحكم والانفراد بإدارة الحكومة من قبل رئيس مجلس الوزراء.. ومواصلة الجهود الكفيلة بتحقيق هدفها اعتماداً على الآليات الدستورية..".
وأبدى المجتمعون "أسفهم" بسبب لجوء رئيس الحكومة العراقية إلى "خطوات وتدابير مخلة لإحباط المساعي الدستورية لإصلاح الوضع السياسي ووضع حد للانفراد والتسلط وتغيير مسارات العملية السياسية، بما في ذلك محاولة تحويل هذا الحراك إلى الشارع عبر التأليب والتحريض".
وكشفت تلك القوى عن توجهها لـ"مساءلة" رئيس الوزراء عن الخروقات في التعامل مع نواب البرلمان المعارضين له.
كذلك قرر الاجتماع "توجيه رسالة توضيحية" إلى رئيس الجمهورية للتأكيد على صحة توقيعات النواب الراغبين في سحب الثقة من رئيس الوزراء، والتأكيد كذلك على وجود "العدد المطلوب دستورياً" من الأصوات في البرلمان لسحب الثقة من الحكومة.
ويتطلب سحب الثقة من الحكومة في العراق تأمين أصوات 164 نائباً في البرلمان المؤلف من 325 نائباً.
وكان خصوم رئيس الوزراء قد قالوا إنهم جمعوا توقيعات العدد الكافي من البرلمانيين لسحب الثقة من رئيس الحكومة، بعد تأزم العلاقات بين الطرفين ابتداءً من نهاية العام الماضي.
لكن رئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني أصدر بياناً مساء أمس السبت، قال فيه: إن خصوم رئيس الحكومة أخفقوا في مساعي التحضير لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي ولم يجمعوا العدد الدستوري الكافي من الأصوات النيابية لسحب الثقة من الحكومة.
ويتولى نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية للدورة الثانية على التوالي، حيث بدأ الحكم في أيار/ مايو عام 2006، ثم جدد له في تشرين ثان/ نوفمبر عام 2011.