حازم بدر
القاهرة – الأناضول
باستثناء الانسحاب الكردي من مؤتمر المعارضة السوريّة بالقاهرة واعتراض بعض أعضاء هيئة التنسيق الوطنية على عدم تشكيل لجنة لمتابعة نتائجه، لا يوجد ما يعكر صفو مؤتمر المعارضة السوريّة بالقاهرة، كما أكدت رموز المعارضة الذين استطلعت وكالة "الأناضول" للأنباء آراءهم اليوم الأربعاء.
الشيخ حمد شهاب طلاع، عضو مجلس العشائر السوريّة، أكد أن المؤتمر وصل لمساحات اتفاق كبيرة، أبرزها دعم الجيش الوطني الحر، وهذه في السابق كانت نقطة خلافية بين أطياف في المعارضة ترى ضرورة دعمه، وأطياف أخرى تعتبر دعمه إحدى الوسائل التي تزيد الأمور سوءًا على الأرض السورية.
ولم يعط طلاع الأزمة الكردية التي أثيرت بانسحاب الوفد الكردي من المؤتمر حجمًا كبيرًا، وقال:"هذه فقاعة لا تؤثر على النجاح الذي حققه المؤتمر".
وكان الوفد الكردي قد انسحب اعتراضًا على عدم ذكر عبارة "الشعب الكردي"، ويشيد طلاع بإصرار المجتمعين على عدم ذكرها، مضيفا: "نحن من قديم الأزل شعب واحد، بل إن سوريا تعاقب عليها أربعة رؤساء أكراد، فما الحكمة الآن أن تكتب عبارة شعب كردي".
ويتفق مطيع البطين، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ورئيس مكتب الحراك الثوري، مع الرأي السابق في عدم تضخيم الأزمة الكردية، خاصة أن "الأخوة الأكراد" - كما حرص البطين على وصفهم - يعيشون مع الشعب السوري منذ قديم الأزل بلا مشاكل، بل إن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا منهم.
وأوضح البطين أن المنسحبين من المؤتمر يشكلون فصيلاً واحدًا من الأكراد هو المجلس الوطني الكردي، وليس كل الكتلة الكردية، مضيفا: "من الظلم أن نتجاهل كل النتائج الإيجابية التي حققها المؤتمر، ونركز على مشكلة آثارها فصيل من الأكراد.
وعن أهم النتائج التي حققها المؤتمر قال البطين: "أقررنا ضرورة دعم الجيش السوري الحر، وأكدنا على مدنية الدولة السوريّة وليس علمانيتها، وحصلنا على توافق كل أطياف المعارضة حول وثيقتي العهد الوطني والمرحلة الانتقالية".
ولم تكن مشكلة "الأكراد" هي الوحيدة، ولكن أثيرت أزمة أخرى من قبل هيئة التنسيق الوطنية، لكنها لم تأخذ زخمًا إعلاميًا، وهي في طريقها للحل، كما أكد الشيخ سالم عبد العزيز المسلط رئيس مجلس القبائل السوريّة.
وأثيرت هذه الأزمة التي ترتب عليها انسحاب بعض أعضاء من الهيئة بسبب اعتراضهم على عدم تشكيل لجنة لمتابعة نتائج مؤتمر القاهرة، رغم أن غالبية المشاركين بالمؤتمر وافقوا على تشكيلها غير أنهم اختلفوا حول طبيعتها وصلاحياتها.. وقال المسلط: "هناك تفاهمات جارية لحل هذه الأزمة خلال الأيام القادمة".
ولا يرى المسلط مثل سابقيه أن يكون لهذه الأزمة أو أزمة الأكراد تأثير يذكر على نجاح المؤتمر الذي نجح في التوافق على عدد من النقاط الجوهرية أبرزها دعم الجيش الوطني الحر، وإسقاط نظام بشار الأسد، وتشكيل هيئة عامة للدفاع عن الثورة السورية يتم انتخابها من المؤتمر الوطني الموسّع الذي ستتم الدعوة له بعد سقوط نظام بشار، وتكون مهمتها تولي مسألة التشريع.
ومن ناحيته، يرى عبد الباسط سيدا -رئيس المجلس الوطني السوري- أن الخلافات التي شهدها المؤتمر طبيعية، بعد أن عاش السوريون عقودًا من الديكتاتورية، كانوا فيها بعيدين كل البعد عن ممارسة السياسة.
وقال سيدا: "الذين أثاروا الخلافات في المؤتمر هم مجموعة لا تملك احترافية ممارسة العمل السياسي".
وعدّد هو الآخر المزايا التي خرج بها المؤتمر وأهمها الاتفاق على دعم الجيش الوطني الحر، وإقرار وثيقتي العهد الوطني والمرحلة الانتقالية، وأن هاتين الوثيقتين تتجاوزان الأخطاء التي وقعت فيها بعض الثورات العربية، وأهمها مشكلة الخلل التشريعي.
حب/حم