القاهرة - الأناضول
عبد الرحمن فتحي - حازم بدر
أعلن معظم الأحزاب والقوى السياسية في مصر وحملات المرشحين الخاسرين في انتخابات الرئاسة عن مشاركتها في مظاهرات غد الجمعة والتي تحمل اسم "مليونية الإصرار"، للمطالبة بتطبيق قانون "العزل السياسي" على عدد من رموز النظام السابق وإعادة محاكمة المسئولين عن قتل ثوار 25 يناير 2011.
وتشمل المطالب الرئيسية التي رفعتها الحركات والأحزاب التي أعلنت مشاركتها تطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق، المحسوب على النظام السابق، والذي يخوض جولة الإعادة ضد محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى إعادة محاكمة المتسببين في قتل المتظاهرين في 25 يناير وإقالة ومحاكمة من قصر أو أخفى أدلة إدانة هؤلاء القتلة، والتصدي لمحاولات إعادة إنتاج النظام السابق.
وتطالب "المليونية" أيضًا بتشكيل مجلس رئاسي مدني يتجاهل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية ويستمد شرعيته من البرلمان.
وقال محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين لوكالة الأناضول للأنباء إن "الإخوان سيشاركون في ميدان التحرير وجميع المحافظات في مليونية الغد مع باقي القوى للتأكيد على أن الثورة مستمرة".
ودعا المهندس عمر فاروق المتحدث باسم حزب الوسط جميع القــوى الثــورية وجميع التيــارات إلى النـزول لميدان التحرير، لاستكمال مطالب الثورة. وقال في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول "سنظل مشاركين في ميدان التحرير وكل ميادين مصر، حتى تتحقق هذه المطالب".
ولم يختلف موقف حزب النور عن سابقه، حيث أعلن مشاركته بقوة في المليونية بكل الميادين الكبرى بجميع المحافظات للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على رموز النظام السابق.
وطالب نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب النور في بيان تلقت وكالة أنباء الأناضول نسخة منه كل القوى السياسية بالتوحد حول هدف واحد وهو الإصرار على تطبيق العزل السياسي مشيرًا إلى أن "المليونيات السابقة لم تعط التأثير المطلوب لتفرق الكلمة".
ودعا المتحدث باسم حزب النور الجميع إلى أن يمتنعوا أثناء المليونية عن دعوات المقاطعة لجولة الانتخابات، مشددًا على ضرورة نشر إيجابية المشاركة لأنها الضمانة الوحيدة للوقوف أمام التزوير.
ومن ناحيتها، أعلنت حملات المرشحين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية مشاركتها في المليونية.
ووصف المرشح الخاسر خالد علي المليونية بأنها جزء من فعاليات ما سماها بـ "النسخة الثانية من الثورة المصرية".
وتشارك كذلك حملات المرشحين الخاسرين، حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، في مليونية الغد.
ولم تعلن أية جهة حتى الآن عن نيتها مقاطعة احتجاجات الغد.
وعلى الجانب الآخر، دعت حركة شباب 6 إبريل، بالتنسيق مع الحملة الشعبية لدعم مطالب التغيير "لازم" والحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية"، القوى السياسية "الثورية" بالإسكندرية، إلى المشاركة في مليونية الجمعة، تحت شعار "حق الشهداء"، وذلك عبر مسيرة تبدأ من مسجد "شرق المدينة"، للمطالبة بعزل الفريق أحمد شفيق، ومندّدة بما حدث في محاكمة رموز النظام السابق وتوجيه القضاء بقرارات سياسية.
وتأتي مليونية الغد بعد يومين فقط من تظاهر عشرات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير بقلب العاصمة القاهرة في مليونية أطلق عليها "العدالة" للاحتجاج على الأحكام الصادرة بحق الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وستة من معاونيه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت السبت الماضي حكمًا بالمؤبد على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، فيما برأت معاونيه الستة، في تهمة قتل المتظاهرين في الخامس والعشرين من يناير العام الماضي، فيما قضت المحكمة أيضًا بسقوط الدعوى ضد نجلي مبارك ورجل الأعمال حسين سالم المتهمين في قضايا فساد بسبب التقادم.
تلك الأحكام أثارت موجة غضب عارمة في الشارع المصري حيث وصفتها القوى السياسية وائتلافات الثورة بأنها "هزيلة".