محمود فاروق
المنيا ـ الأناضول
فرضت قوات الأمن المصرية اليوم الأربعاء طوقا أمنيا حول قرية بمحافظة المنيا (جنوب) بعد مناوشات بين مسلمي وأقباط القرية على خلفية قيام شاب قبطي بنشر صورة "تسخر" من المسلمين على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، حسب مصدر أمني.
وقال المصدر إن "قوات الأمن بمحافظة المنيا فرضت طوقا أمنيا حول قرية (أبو سيدهم) التابعة لمدينة سمالوط بمحافظة المنيا بسبب وقوع مناوشات بين مسلمي وأقباط القرية على خلفية قيام شاب قبطي من أبناء القرية مقيم بالأردن بنشر صورة على صفحته الخاصة بالفيس بوك تسخر من الاسلام" .
وتابع أن "الصورة التي تضمنت رسما مسيئا للمسلمين حول الكعبة استفزت شباب القرية وقرى أخرى، واستشاطوا غضبا وتدافع المئات منهم لمحاصرة منزل عائلة الشاب القبطي ومحاولة اقتحامه".
لكن لجنة المصالحات العرفية بالقرية قررت تغريم الشاب القبطي 50 ألف جنيه (7200 دولار)، إلى جانب تهجير أسرته من القرية وعدم عودة الشاب مرة أخرى إليها، حسب المصدر.
وفيما أكد مدير أمن المنيا أحمد سليمان عقد جلسة الصلح العرفية صباح اليوم، والاتفاق فيها على تغريم الشاب 50 الف جنيه ومغادرة القرية، قال القس اسطفانوس شحاتة وكيل مطرانية "سمالوط" إن الشاب القبطي " لم يكن يقصد الإساءة".
وبحسب المصدر الأمني فإن الشاب كان قد نقل الصورة المسيئة من صفحة أخرى إلى صفحته.
وأعربت عدة منظمات حقوقية بالمنيا عن إدانتها لما وصفوه بـ"سياسة التهجير القسري"، معتبرين أنها تمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والقوانين المحلية.
ولازالت قوات الأمن تتواجد بكثافة داخل القرية حتى عصر اليوم.
ولفت المصدر إلى أن قوات الأمن نشرت عدة تشكيلات لها خشية اشتعال الموقف بعد توارد معلومات عن حالة احتقان شديدة بين سكان قرية ابو سيدهم.
وكانت اشتباكات وقعت الجمعة الماضي بين قوات الأمن وعشرات المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام كنيسة بمحافظة بني سويف جنوب مصر على خلفية ما تردد عن اعتناق فتاة مسلمة المسيحية، ما أدى إلى وقوع 8 جرحى.
وتأتي هذه المناوشات بعد نحو شهر من اشتباكات طائفية اندلعت في الأسبوع الأول من أبريل الماضي في مدينة الخصوص، شمال القاهرة، إثر مشاجرة بين عائلتين مسيحية ومسلمة وأسفرت عن سقوط 5 قتلى، وامتدت على مدى يومين لاحقين أمام مقر الكاتدرائية خلال تشيع جنازات ضحايا الخصوص ليصل إجمالي ضحايا تلك الاشتباكات منذ 5 إبريل/ نيسان إلى 9 قتلى.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين وتحول أحدهما إلى الدين الآخر.