بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول ـ بحث رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي امكانية فتح قيادة الجيش تحقيقا في بعض الفيديوهات والصور التي يتم تداولها حاليا عن أحداث صيدا (جنوب لبنان) الأخيرة و"تشكل إساءة إلى صورة المؤسسة العسكرية وانضباطيتها"، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لميقاتي.
وخلال استقباله في مقر الحكومة ببيروت اليوم للعماد قهوجي، ثمن ميقاتي دور الجيش اللبناني وتضحياته للحفاظ على لبنان، كل لبنان، أرضا وشعبا، كما حمل “تعازيه الحارة لعائلات شهداء الجيش وللجيش ضباطا ورتباء وافرادا”، مؤكدا له “دور المؤسسة العسكرية وصونها من كل الأنواء ومن كل محاولات النيل منها”.
وشدد ميقاتي خلال اللقاء على ضرورة أن يتعاطى الجيش مع جميع المواطنين "بشكل متساو وعادل، داعيا الى تحييد المؤسسة العسكرية عن التعرض لها، لأنها مؤسسة تخضع للقانون وتعمل تحت إشراف الدولة اللبنانية بكاملها".
على صعيد متصل، قالت وكالة الانباء اللبنانية الرسمية إن المجموعة العسكرية المسؤولة عن ضرب أحد المدنيين في أحداث صيدا الأخيرة قد "أوقفت من قبل الشرطة العسكرية وأحيلت الى التحقيق"، وذلك عطفا على ما وزعته بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
بدورها نفت قيادة الجيش في بيان اصدرته اليوم الخميس "وجود مسلحين يقاتلون الى جانب الجيش في عبرا" بصيدا، ووصفت القيادة هذا الامر "بالفضيحة الاعلامية" وقالت انها "لن تسكت وتحتفظ لنفسها بحق اللجوء الى القضاء".
تجدر الاشارة الى ان بيان قيادة الجيش اتى بعد نشر فيديوهات على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب يظهر مجموعة من عناصر الجيش يقومون بالتحقيق مع شاب سوري على الارض قيل انه من انصار الشيخ "الأسير" المعارض لحزب الله، وويظهر الفيديو قيام هذه العناصر باهانته وضربه بشكل مبرح ما اثار حفيظة هيئات المجتمع المدني وحقوق الانسان.
وشهدت صيدا اشتباكات عنيفة منذ الأحد الماضي وحتى مساء الإثنين بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني على خلفية توقيف الجيش لأحد أنصار الأسير وهو الشيخ عاصم العارفي، بعد أن عثر على سلاح في سيارته.
وتدخل الشيخ الأسير طالبًا الإفراج عنه، ولكن عناصر الجيش رفضت، فطلب الأسير، الذي يعد أحد أبرز مناصري الثورة السورية في لبنان، من عناصره التدخل والإفراج عن العارفي بالقوة، وتبادل الجانبان إطلاق النار، ونجح الجيش اللبناني في إنهاء الاشتباكات وإلقاء القبض على القسم الأكبر من مقاتلي الأسير وقتل عدد آخر.
وأسفرت الاشتباكات بين الجيش وأنصار الأسير، عن سقوط 18 قتيلاً و20 جريحًا من الجيش اللبناني، فضلاً عن مقتل أكثر من 20 من عناصر الأسير.
وتم توقيف العشرات من عناصر الأسير فور انتهاء المعارك، في حين لا يزال الأسير متواريًا عن الأنظار.
وفي ذات السياق، تابع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية (المعدي العام العسكري) القاضي صقر صقر، اليوم الخميس، إشرافه على التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مع الموقوفين في أحداث عِبرا الذين بلغ عددهم حتى الآن 180 موقوفًا.