أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
"أضع ما في يدي من مال وذهب بيد رئيس البلاد محمد مرسي للبدء في مشروع قومي جديد يؤسس لنهاية قروض صندوق النقد الدولي من أجل استعادة ملكية الوطن وتحرر مصر".
بهذه الكلمات عبرت هبة رؤوف الناشطة وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن رفضها لقرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 4.8 مليار دولار والذي تعتزم مصر اقتراضه من الصندوق لتمويل المشروعات الاقتصادية في البلاد، وهو الموقف الذي شاركها فيه آخرون.
والتقت بعثة صندوق النقد اليوم الأربعاء بالرئيس المصري ورئيس حكومته هشام قنديل، على هامش المفاوضات التي تجريها مصر مع الصندوق لاقتراض نحو 4.8 مليار دولار تساهم في سد عجز موازنتها المالية المقدرة بنحو 22.5 مليار دولار للعام المالي الحالي، حيث إنه من المتوقع أن يتم التوقيع النهائي على اتفاقية القرض قبل نهاية العام الجاري.
وأعلنت رؤوف عبر عدة مشاركات على حسابها الشخصي على "تويتر" عن فكرة مشروعها الجديد، "لا للقروض نعم للوطن"، قائلة: "أعلن أنا المواطنة هبة رءوف استعدادي لتقديم 30 ألف جنيه مصري (5 آلاف دولار) لبدء صندوق وطني لدعم المشروعات التي سيذهب لها القرض المقترح من صندوق النقد".
واقترحت "طرح صكوك ملكية عامة للمشروعات.. إذا كنا جادين بشأن الإصلاح فالشعب الذي تبرع عبر تاريخه لغايات عربية وإسلامية قادر على دفع ثمن استقلاله"، لافتة إلى أنها ستضع المبلغ الذي اقترحته تحت تصرف رئيس الجمهورية دون انتظار عائد منه لمدة خمس سنوات، مستشهدة بتبرع الأمهات المصريات بالذهب لكفاح الجزائر وفلسطين.
وقالت أستاذة العلوم السياسية: "كفاية قروض، مصر بها أموال، وسندفع من أجل تحرر مصر، واستقلال قرارها وإرادتها، ونهضة مشروعات قومية، وندعم هذا الوطن حتى يصبح في صدارة الأمم".
وبينت رؤوف أنها تنتمي للطبقة الوسطى وتعيش على دخلها الشهري، قائلة "المبلغ هو كل قيمة ما أملك من ذهب، سأمنحه للوطن حتى لا يرث أولادي ديونه".
وفي نفس السياق، أعلن مصريون رفضهم لقرض صندوق النقد الدولي، ودشنوا "هاشتاج" عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بعنوان "أرفض قرض صندوق النقد الدولي" حيث شارك فيه نشطاء وإعلاميون وفنانون.
ومن جهته، حذر الناشط السياسي والمهندس الاستشاري ممدوح حمزة، حكومة قنديل من خطورة الاقتراض من المؤسسات الدولية المانحة خاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، واصفًا السير في هذا الطريق "بالسير بسكة الندامة".
وأضاف حمزة أن "صندوق النقد الدولي قد أفلس الأرجنتين وبدأ اقتصادها يتعافى بعد مقاطعته".
أما الفنان الشاب آسر ياسين فأعلن من جهته أنه يفضل أن "يموت جوعًا على أن تتورط مصر في المزيد من القروض والخضوع لإرادة المؤسسات الدولية.. تعيش مصر حرة".
وقال الخبير الاقتصادي هشام صلاح: "أعلم تمامًا أن قروض الصندوق هي إحدى صور الاستعمار الاقتصادي ومن ثم السياسىي للدول المقترضة".
وكان عدد من أعضاء حركة "الاشتراكيون الثوريون" وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بمصر، قد نظموا الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، تعبيرًا عن رفضهم زيارة بعثة صندوق النقد الدولي للقاهرة برئاسة كريستين لا جارد رئيسة الصندوق.