رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
دخلت صباح اليوم الأربعاء نقابة القضاة التونسيين في إضراب عام يستمر يومين.
وتأتي دعوة النقابة - التي يتجاوز عدد أعضائها 1500 قاض - إلى الإضراب العام في إطار سلسلة احتجاجات بدأتها منذ مدّة على خلفية رفضها لبنود في مشروع قانون لتأسيس هيئة وقتية تشرف على القضاء بدلا من المجلس الأعلى للقضاء الذي تم حله بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
وبينما لم تصدر جهات محادية تقديرات لنسبة المشاركين في الإضراب، قالت روضة العبيدي رئيسة نقابة القضاة التونسيين في تصريحات صحفية إن الاضراب كان ناجحا في عدد من المحافظات، مشيرة إلى أن العديد من المحاكم علقت العمل اليوم، ومنها المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة.
وتعترض نقابة القضاة على الفصل السادس من الباب الأول من مشروع القانون الذي ينصّ على أن "تتكون الهيئة من 5 قضاة معينين بصفتهم، ومن 10 قضاة منتخبين، ومن 5 أعضاء من غير القضاة"، رافضين أن يكون ضمن التركيبة ممثلين من غير القضاة، خوفا من أن يكونوا "مسيسين وذوي انتماءات حزبية".
من جانبها، أعربت نائبة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي اليوم عن رفضها لإضراب نقابة القضاة التونسيين.
وقالت القرافي لمراسلة الأناضول إن "خطاب الإضراب وشل حركة المحاكم لا يخدم مصلحة القضاء التونسي، إضافة إلى انعكاساته السلبية على صورة القضاء لدى الرأي العام".
ولفتت القرافي إلى أن الجمعية، بخلاف النقابة، لم تتحرك اليوم لإسقاط قانون الهيئة الوقتية، لكنها نفذت إضرابها أواخر مارس/ آذار الماضي رفضًا للتركيبــة "الغامضة" للهيئة الوقتية للقضاء ومدى صلاحيات وزير العدل.
وتأسست نقابة القضاة حديثًا بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، وتترأسها روضة العبيدي وأعضاؤها حوالي 1500 قاض، بخلاف جمعية القضاة التي تأسست قبل الثورة وتترأسها كلثوم كنو ويتجاوز عدد أعضائها من القضاة 1600.
وتتمثل أهداف الهيكلين "المستقلين" في الدفاع عن حقوق القضاة وحيادية السلك القضائي ومنع تسييسه.
من جهتها، استنكرت نقابة القضاة ما صرحت به الجمعية وأكد ممثل النقابة فيصل بوسليمي أن مقاصد الإضراب العام للقضاة التونسيين لا يهدف لإسقاط قانون الهيئة الوقتية ولا لتعطيل عملها.