مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
دعا رئيس وزراء حكومة قطاع غزة إسماعيل هنية إلى أن تكون "يد المقاومة في داخل الأراضي المحتلة وخارجها حرة طليقة لحسم ملف الأسرى وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية".
ولم يوضح هنية في كلمته التي ألقاها خلال جلسة للمجلس التشريعي عقدها النواب الممثلين لحركة حماس، اليوم الأربعاء، في غزة، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني إذا ما كان يقصد من هذا التحلل من اتفاق التهدئة المبرم مع الجانب الإسرائيلي منذ نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، وتؤكد حماس التزامها به، متهمة الجانب الإسرائيلي بخرقه أم لا.
وطالب بـ"ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وقال إن "قضية الأسرى (الفلسطينيين) إذا ما تم مقارنتها بالكوارث الإنسانية فإن قضيتهم تحتل الصدارة باعتبارها القضية المركزية للشعب الفلسطيني وليست ثانوية أو موسمية كما يعتقد البعض"، واصفًا إياها بأنها "أكبر قضية إنسانية في العالم".
وأضاف هنية أن "الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يهنأ بالأمن والاستقرار في ظل وجود أسرانا داخل سجون الاحتلال يعذبون بأبشع الوسائل".
من جانبه، أكد أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أن قضية الأسرى "على سلم أولويات البرلمان الفلسطيني حتى تحريرهم من داخل السجون الإسرائيلية"، داعيًا المقاومة الفلسطينية إلى بذل الجهود لـ"تنفيذ صفقة وفاء أحرار ثانية على اعتبار أن "إسرائيل لا تفهم سوى مفهوم القوة".
وأبرمت حركة حماس في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل برعاية مصرية، أطلقت عليها اسم "وفاء الأحرار"، أفرجت بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته في يونيو/حزيران 2006 خلال عملية عسكرية جنوب قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًّا من السجون الإسرائيلية معظمهم من أصحاب الأحكام العالية.
وحمل بحر إسرائيل المسؤولية عن وفاة أي أسير فلسطيني داخل السجون سواء كان بسبب "الإهمال الطبي" أو "التعذيب" أو "العزل الانفرادي" وذلك لمخالفته لكافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وطالب السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس بـ"رفع الشكاوي أمام المحاكم الدولية ضد الممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء ظاهرة ملاحقة المقاومين بالضفة الغربية المحتلة".
ويحيي الفلسطينيون في 17 نيسان/أبريل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/4/1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وتظاهر المئات من الفلسطينيين في مدينة غزة اليوم الأربعاء إحياء ليوم الأسير الفلسطيني أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله، يقبع حاليًا أكثر من 4 آلاف و700 أسير وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا.