القاهرة – الأناضول
أفتت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، ذات التوجه السلفي، بجواز أخذ مال الرشوة في الانتخابات الرئاسية، إذا كان الناخب فقيرًا وبحاجة للمال مع وجوب عدم انتخاب من قام برشوته.
يأتي ذلك فيما سبق أن أفتت معظم المراجع الدينية في مصر بما فيها مؤسسة الأزهر بحرمة "الرشوة الانتخابية" بشكل مطلق.
وفي فتواها الشرعية التي أصدرتها، اليوم الثلاثاء، قالت الهيئة الشرعية، التي تضم في غالبيتها علماء سلفيين، إن "بيع وشراء الأصوات الانتخابية أمرٌ محرم، والمال المأخوذ على ذلك سحت لا يحلُّ بحال، فهو رشوة آخذها ومعطيها ملعون بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن الله الراشي والمرتشي)، وهي خيانة للأمانة، وتزوير لإرادة الأمة.
وأضافت "أنه على من أخذ مالاً في مقابل التصويت لمرشحٍ ما أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يضع هذا المال في وجوه البر، فإن كان مضطرًا لفقره وشدة حاجته، فليأخذ المال، ولا يعطي صوته إلا لمن يستحق؛ فإن كان قد أقسم بالله (للناخب على التصويت له) فليكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز عن ذلك فليصم ثلاثة أيام".
ورأت أنه لا يصلح بحال أن يمتنع الناخب عن الإدلاء بصوته لعدم قناعته بأي من المرشحين، وعليه أن يختار أصلحهما للبلاد وأنفعهما للعباد، وشددت على أنه يجب على جموع الناخبين أن ينحازوا إلى من يريد تطبيق الشريعة وإقامة الدين.
ولفتت في ختام فتواها إلى أن الهيئات الشرعية والدعوية والجماعات والطوائف الإسلامية أعلنت دعمها لمرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي "انحيازا للشريعة وتطبيقها".
وعبرت معظم قيادات التيار السلفي في مصر عن تأييدها لمرسي باستثناء قسم قليل من بينهم الداعية السلفي الشيخ أسامة القوصى الذي أصدر أمس فتوى تطالب المواطنين بعدم المشاركة فى الانتخابات الرئاسية.
واعتبر أن المرشحين فى جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة أحمد شفيق – المحسوب على النظام السابق - ومحمد مرسى "أحدهما سم زعاف، والآخر سرطان خبيث، وأن الدولة العميقة لا يجب أن تحكم من وراء الستار"، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات التي توجه لمرسي بأنه لن يتخذ قرارًا في حال فوزه بالرئاسة إلا بموافقة مرشد الإخوان، وهو ما نفاه بشدة مرسي.
صم/حم