هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية الحكومة الليبية إتاحة محام لرئيس المخابرات في عهد معمر القذافي عبد الله السنوسي من اختياره، بغض النظر عمّا إذا كان المحامي ليبياً أم من الخارج، وأن تخطره السلطات رسمياً بالاتهامات التي يوجهها.
يأتي ذلك في الوقت الذي طمأن فيه وزير العدل الليبي المنظمة بأن بلاده "ملتزمة بكفالة محاكمة عادلة" لـ"السنوني".
وفي بيان أصدرته اليوم وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أوضحت المنظمة ومقرها نيويورك أن السنوسي أخبرها أثناء زيارة له في السجن في الـ15 من الشهر الجاري بأنه لم يقابل محامي، ولم يُخطر بالاتهامات الرسمية المنسوبة إليه على مدار ثمانية شهور رهن الاحتجاز في ليبيا، لكنه قال إن ظروف احتجازه "معقولة".
وتعتبر زيارة المنظمة الدولية الأولى من نوعها لـ "السنوسي" من قبل منظمة حقوقية دولية؛ حيث سمحت سلطات السجن لـ "هيومن رايتس ووتش" بمقابلة رئيس المخابرات في عهد القذافي "على انفراد".
وبحسب البيان ذاته، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "نتفهم تماماً رغبة السلطات الليبية في محاكمة أولئك المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، غير أن كفالة العدالة الحقيقية تتطلب منح السنوسي حقوقه التي حرمت الحكومة السابقة الليبيين منها لزمن طويل، ويبدأ هذا ضمان مشاورته لمحامي".
وأضافت سارة ليا ويتسن: "إن معاملة السنوسي اختبار كبير لليبيا الجديدة".
وتساءلت: "هل ستعامله الدولة الليبية الجديدة بشكل عادل نزيه وتُظهر أنها أصبحت ملتزمة بسيادة القانون وأن سيادة القانون هي التي تحكمها؟".
من جانبه، قال وزير العدل الليبي صلاح المرغني لـ "هيومن رايتس ووتش" بعد الزيارة: "السنوسي له الحق في محامي من اختياره مثله كأي شخص يواجه المحاكمة، وإنه حتى الآن لم يقم محام ليبي بتولي القضية".
وأضاف المرغني - بحسب البيان السابق - أنه "يمكن أيضاً لمحامٍ أجنبي معه تصريح بمزاولة المهنة في ليبيا أن يمثل السنوسي".
وشدد الوزير الليبي على أن بلاده "ملتزمة بكفالة محاكمة عادلة" لـ"السنوني"، مضيفاً أن القانون الليبي ينص على أنه "لا تحدث محاكمة دون حضور محامي الدفاع".
وتتهم السلطات الليبية السنوسي صهر معمر القذافي ورئيس مخابراته منذ فترة طويلة بالتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء حكم القذافي، والأبرز بين هذه الانتهاكات أعمال القتل التي وقعت في سجن أبو سليم في يونيو/حزيران 1996.