سوسن القياسي
بغداد – الأناضول
توفي مساء اليوم الأحد، أحد الجرحى الذين أصيبوا بإطلاق نار ظهر اليوم، في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غرب العراق، خلال اشتباكات مع الحرس الخاص بصالح المطلك، نائب رئيس الوزراء نوري المالكي.
جاء ذلك بعد أن أعلن مكتب "المطلك" تعرضه لمحاولة اغتيال أثناء حضوره الاعتصامات القائمة في محافظة الأنبار.
وذكر مصدر طبي لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن "خمسة مصابين نقلوا إلى المستشفى جراء اصابتهم بإطلاق نار"، مشيرا إلى أن "أحده المصابين توفي جراء إصابته البليغة بعد أن فتح أفراد من حماية المطلك النار على المعتصمين أثناء رفضهم صعوده إلى المنصة لإلقاء كلمته وهتافهم ضده ووصفهم إياه بالكذاب والخائن".
وكان فيصل جبار العيساوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، ذكر لـ"الأناضول" في وقت سابق أن "متظاهرين غاضبين في مدينة الرمادي منعوا المطلك بالقوة من التحدث إليهم وأجبروه على مغادرة موقع التظاهرة بعدما رموه بزجاجات المياه الفارغة والحجارة، فيما رد أفراد حمايته على ذلك بإطلاق النار لتأمين انسحابه؛ ما أدى لإصابة متظاهرين".
أما البيان الصادر من مكتب المطلك عقب الحادث، والذي حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، فقال بأن "المطلك تعرض اليوم لمحاولة اغتيال أثناء حضوره الاعتصامات القائمة في محافظة الأنبار، مما أدى إلى جرح عدد من أفراد حمايته وتضرر المركبات الخاصة للموكب الرسمي نتيجة لإصابتها بوابل من الرصاص."
وقال البيان إن "المتظاهرين استقبلوا نائب رئيس الوزراء لدى وصوله موقع التظاهر بحفاوة بالغة وهتفوا باسم العراق وشعبه الواحد، إلا أن بعض العناصر المندسة والتي تحاول ثني المتظاهرين عن تحقيق مطالبهم المشروعة، قاموا بمحاولة جبانة لاغتيال المطلك وسط حشود المعتصمين من أهلنا في محافظة الأنبار".
وأشار إلى أن "نائب رئيس الوزراء جدد خلال لقائه جموع المتظاهرين، وقوفه مع جميع مطالبهم المشروعة والتي من ضمنها حق التظاهر السلمي والاعتصام"، مطالبا القوات الأمنية والعسكرية بـ"عدم التدخل والعمل على حماية المتظاهرين فحسب".
وكانت مظاهرات ضد الحكومة العراقية، قد بدأت الأحد الماضي في مدينتي الفلوجة "60 كلم غرب بغداد"، و"الرمادي 110 كلم غرب بغداد"، والواقعتين ضمن محافظة الأنبار، فيما لا تزال مستمرة في الرمادي.
ويطالب المتظاهرون بإطلاق سراح معتقلين يقولون إن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة اعتقلهم بسبب انتمائهم للمذهب السني وقامت بتوجيه تهم "كيدية" تشمل القيام بأفعال تُصنف ضمن "الإرهاب"، كذلك يطالبون بإلغاء المادة القانونية التي تسمح للأمن باعتقال السكان وتوجيه تهم ممارسة الإرهاب إليهم.