شمال عقراوي
أربيل (العراق)– الأناضول
طالب العشرات من السكان الغاضبين المحتجين أمام مبنى برلمان إقليم شمال العراق في مدينة أربيل الحكومة والبرلمان بكشف مصير أبناءهم الذين فقدوا أثناء الحرب التي جرت في الفترة من 1994 إلى 1996.
وشهد إقليم شمال العرق حربا بين أكبر حزبين في الإقليم، هما حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني بسبب خلافات سياسية بينهما، وتوقف القتال بعد تدخل مباشر من الولايات المتحدة أفضى إلى اتفاق سلام بين الطرفين.
وتشير تقديرات لمنظمات غير حكومية إلى وجود نحو 250 مفقوداً بفعل تلك الحرب التي استغرقت عامين، ويعتقد أنه تمت تصفيتهم على يد الفصيلين المتحاربين.
ورفع المشاركون بالاحتجاج وكان بينهم نساء وأطفال صوراً لأقربائهم ولافتات تطالب بكشف مصيرهم.
ورفعت امرأة مشاركة في الاحتجاج ورقة كتبت عليها بالكردية "يا برلمان حددوا مصير رجالنا إلى متى ننتظر"، فيما رفع شاب في العقد الثاني من العمر ورقة كتب عليها "كل عيد ننتظر عودة والدنا"، ووقف شاب آخر بجواره وهو يحمل ورقة كتب عليها "ابي العزيز متى تعود".
وتقول منظمات مدنية في إقليم شمال العراق إن نحو 250 من مواطني الإقليم ومعظمهم من أنصار الحزبين المتقاتلين إضافة إلى أنصار أحزاب إسلامية، فقدوا أثناء فترة الحرب بعدما وقعوا بقبضة الحزبين المتحاربين.
بالمقابل، قال السكرتير القانوني لمجلس الوزراء بإقليم شمال العراق محمد القرداغي في تصريحات صحفية إنه يحق لكل أسرة لديها فرد مفقود ومضى على فقدانه أكثر من أربع سنوات استصدار وثائق رسمية بمثابة شهادة وفاة.
وكانت تلك التصريحات قد أدت إلى احتجاج ذوي المفقودين أمام البرلمان للمطالبة بكشف مصير أقرباءهم.