28 أبريل 2020•تحديث: 28 أبريل 2020
الرقة/ عمر كوباران/ الأناضول
بواسطة التهديد والخداع، تستخدم منظمة "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابية، المدنيين لإرسال متفجرات إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري شمالي البلاد.
وفي حديث للأناضول، قال مواطن سوري طلب عدم نشر اسمه لدواع أمنية، إن المنظمة الإرهابية أجبرته على قيادة سيارة مفخخة والتوجه بها إلى مدينة تل أبيض شمالي الرقة (شمال).
وأوضح أن ما يسمى بـ"مخابرات" المنظمة، اختطفته في الرقة واقتادته إلى مدينة عيسى (شمال شرق)، وبعد ضربه، تم إدخاله إلى مكتب فيه شخص لا يجيد العربية.
وذكر المواطن أن الشخص الذي بدا أنه أحد مسؤولي المنظمة، طلب منه - عبر مترجم - أن يوصل سيارة إلى مدينة "تل أبيض" السورية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري.
وأردف: "قيل لي أن صاحب السيارة لا يمكنه القدوم واستلامها، وفي حال أوصلتها إلى المدينة، فسأحصل على مليوني ليرة سورية (نحو ألفي دولار)، وسيتم إعادة سيارتي التي تمت مصادرتها عند اختطافي".
ومضى يقول: "أعطوني هاتف جوال لكي اتصل بالشخص الذي سيستلم السيارة في تل أبيض، وهددوني بقتل ولديّ الاثنين في حال لم أقم بتنفيذ المهمة"، مشيراً أنه اضطر لأخذ السيارة والشكوك تساوره بأنها تحمل شيئاً ما.
واستطرد: "اضطررت لقيادة السيارة، وعند وصولي أول نقطة تفتيش للجيشين التركي والوطني السوري أخبرتهم بالأمر، فتم فحص السيارة وتبين أنها ملغمة".
وتستهدف "ي.ب.ك" الإرهابية المناطق التي تم تحريرها ضمن عملية "نبع السلام"، وذلك عبر إرسال سيارات مفخخة وتفجيرها في المناطق المأهولة بالسكان، ما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا بين المدنيين والعسكريين.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر ذاته، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه اتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته.