أنقرة/ الأناضول
**عامر بيغوفيتش أحد متابعي مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن للأناضول:- يوروفيجن مسابقة تنظم لتعزيز السلام والوحدة، والدولة (إسرائيل) التي تثير الصراع حاليا لا ينبغي أن تشارك في مسابقة تعزز السلام.- تلفزيون "كان" الحكومي الإسرائيلي انتهك ما يقرب من 60 قاعدة هذا العام لذا يجب حظره من المشاركة في المسابقة الأوروبية.- مزاعم بأن "يوروفيجن ليست منافسة سياسية" تسري فقط عندما لا تتعارض مع سياسات اتحاد البث الأوروبي.- يوروفيجن ليست (فعالية) سياسية عندما تناسب أجندتهم فقط.- فوز إسرائيل في يوروفيجن (إذا حدث) يعني نهاية المسابقة ولا أعتقد أنهم قادرون على التعافي بعد فعل كهذا.دافع البوسني عامر بيغوفيتش، أحد متابعي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، المقرر ختامها السبت، في مدينة مالمو السويدية، عن حرية إطلاقه هتاف "فلسطين حرة" خلال متابعته فعاليات المسابقة.
وانتقد بيغوفيتش، في حديث مع الأناضول، تدخل عناصر الأمن لإبعاده من منصات الجماهير بعد ذلك الهتاف، بزعم أن "يوروفيجن ليست مسابقة سياسية".
وتزامن ذلك مع استمرار الاحتجاجات على مشاركة إسرائيل في المسابقة الأوروبية بنسختها الـ68، ودعوات مقاطعة تل أبيب، بسبب حربها المتواصلة على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتقام مسابقات يوروفيجن في مالمو التي تحتضن نهائي المسابقة في وقت لاحق السبت، ويمثل إسرائيل فيها المغنية إيدن جولان، عن أغنية "إعصار".
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لجولان، الذي يشارك في الدور نصف النهائي الثاني، وهو يتعرض لصيحات الاستهجان من الجماهير المتابعة مرددين هتافات "فلسطين حرة" أثناء التدريبات والبث المباشر.
ووسط اتخاذ إجراءات مشددة في مكان أداء المسابقة بعد مشاركة إسرائيل، تخضع الجماهير لرقابة اتحاد البث الأوروبي المنظم للمسابقة خشية إطلاق هتاف أو رفع علم داعم لفلسطين.
وقال بيغوفيتش، إن يوروفيجن "مسابقة تنظم لتعزيز السلام والوحدة".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الدولة (إسرائيل) التي تثير الصراع حاليا لا ينبغي أن تشارك في مسابقة تعزز السلام".
وشدد بيغوفيتش، على أن مشاركة إسرائيل في المسابقة يتعارض مع قيم يوروفيجن.
وقال: "أنا بوسني، وباعتباري شخصا قادما من بلد شهد الإبادة الجماعية (في التسعينات)، من الصعب جدا بالنسبة لي أن أرى ما يحدث في غزة الآن".
وأضاف: "من الصعب جدا بالنسبة لي أن أتقبل حقيقة وجود مغنية على المسرح تحكي ما يحدث في غزة من خلال نظارات وردية اللون".
ولفت بيغوفيتش، إلى أن تلفزيون "كان" الحكومي الإسرائيلي انتهك ما يقرب من 60 قاعدة هذا العام.
وأوضح: "إذا انتهكت محطة بث أو دولة القواعد، فيجب حظرها (من المنافسة). لقد انتهكت إسرائيل الكثير من القواعد هذا العام".
- يوروفيجن ليست فعالية سياسية عندما تناسب أجندتهم
وأشار بيغوفيتش، إلى أن مزاعم بأن "يوروفيجن ليست منافسة سياسية" تسري فقط عندما لا تتعارض مع سياسات اتحاد البث الأوروبي ويوروفيجن.
وأضاف: "يوروفيجن ليست (فعالية) سياسية عندما تناسب أجندتهم فقط".
ومذكرا بأن الراعي الأكبر للمسابقة شركة إسرائيلية، قال بيغوفيتش: "من الواضح لماذا لم يحظر اتحاد البث الأوروبي إسرائيل في المسابقة، لأنه ببساطة يتعلق بالمال والسياسة".
وأشار إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة داخل وحول الملعب الذي تقام فيه المسابقة.
وعلق على ذلك: "هناك ضباط شرطة وجنود ومركبات عسكرية ضخمة لم أرها من قبل".
وأردف: "عندما تكون هناك عروض حية، يتمركز القناصة فوق المباني. وعلى الرغم من أنني سعيد بوجود الأمن، إلا أن ذلك يجعلني أشعر بعدم الارتياح أيضا لأنني جئت إلى هنا لحضور مسابقة موسيقية. فلماذا نحتاج إلى هذا العدد الضخم من قوى الأمن؟ هذا غير منطقي".
وتابع معللا ذلك: "لو لم تشارك إسرائيل في هذه المسابقة، لما كانت هناك حاجة إلى هذا القدر من الأمن، لأن هذه المنافسة كانت ستدور حول السلام والموسيقى فقط".
وأكد بيغوفيتش، أن عناصر الأمن أبعدوه مع عدد من الحاضرين بعد ترديدهم هتافات "فلسطين حرة" ورفع علم فلسطين المحظور في المسابقة، أثناء تدريب غنائي للفريق الإسرائيلي المشارك في "يوروفيجن".
وتحدث بيغوفيتش، الذي يحضر المسابقة بصفته الصحفية المعتمدة أيضا، عن تشديد الإجراءات الأمنية حينما بدأ الفريق الإسرائيلي تدريباته على خشبة المسرح.
وأضاف: "أحد زملائي الذين ذهبوا إلى التدريب أحضر معه العلم الفلسطيني. ورآه حراس الأمن وأخرجوه من الساحة وأخذوا العلم من يده. وسمحوا له بالعودة بعد حوالي 5 دقائق دون علم".
وذكر بيغوفيتش، أنه ردد هتاف "فلسطين حرة" خلال البروفة الإسرائيلية، سرعان ما تلقى تحذيرا من عناصر الأمن بطرده من المسرح إن لم يلتزم الصمت.
وأكد أن التهديد لم يردعه وواصل هتافه لإيمانه الراسخ بحرية التعبير.
وأشار بيغوفيتش، إلى أنه على الرغم من إطلاق الجمهور لصيحات الاستهجان على إسرائيل طوال التدريبات والأداء قبل النهائي، إلا أنه لم يتم سماعها خلال البث المباشر، متوقعا استخدام تقنية خاصة لإخفاء الهتافات الداعمة لفلسطين.
وأضاف: "بالتأكيد يمكنكم ملاحظة استخدام نوع من التكنولوجيا (قمع صيحات الاستهجان وإنشاء تصفيق مزيف) لأن الأصوات المسموعة مختلفة تماما. ذهبت إلى التدريبات الأربعاء، وشاهدت اختبارهم هذه التكنولوجيا هناك".
- فوز إسرائيل بيوروفيجن يعني نهاية المسابقة
وشدد بيغوفيتش، أنه في حال "فوز إسرائيل في يوروفيجن، يعني ذلك نهاية المسابقة".
وقال: "لا أعتقد أنهم قادرون على التعافي بعد فعل كهذا. إذا فازت إسرائيل بمسابقة يوروفيجن، فسوف يتسبب ذلك في احتجاجات ومقاطعة واسعتي النطاق للمسابقة والتي ستستمر إلى الأبد".
وأكد على أن مشاركة إسرائيل لم تلق تأييدا من الصحفيين في المسابقة، وذكر أنه لا يوجد اهتمام بالمغنية الإسرائيلية، في القسم المخصص للصحافة.
وتابع: "أود أن أقول إن أكثر من 50 بالمئة من وسائل الإعلام لم تدعم إسرائيل، ولم تهتف خلال عروضهم، ولم تتفاعل مع فريق جولان، على الإطلاق".
وأكمل "عندما جاءت إيدن (جولان) للإدلاء ببيان أمام القسم الصحفي، لم ترغب العديد من وسائل الإعلام في إجراء مقابلة معها، لأنها لا ترغب في تغطية مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن لهذا العام".