15 أبريل 2020•تحديث: 15 أبريل 2020
أنقرة/ نازلي يوزباش أوغلو/ الأناضول
ممثل الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، كريستيان بيرغر، في مقابلة مع الأناضول:- الاتحاد الأوروبي يتخذ الخطوات اللازمة للحماية من كورونا، وكذلك دعم أبحاث اللقاحات - تركيا تتفهم خطورة الوضع وتتخذ الإجراءات اللازمة-بنك الاستثمار الأوروبي سيضخ 20 مليار يورو إضافية من الاستثمارات لدعم الشركات المتضررة- الاختبارات السريرية للقاحات فيروس كورونا ستنطلق بحلول يونيو القادمفي إطار المساعي الأوروبية لاحتواء انتشار فيروس كورونا في دول الاتحاد الذي يشكل اليوم "بؤرة" للتفشي بحسب منظمة الصحة العالمية، يقول ممثل الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، كريستيان بيرغر، إن الجائحة تمثل "وقتًا ملحًا للتعاون والتضامن".
جاء حديث بيرغر، خلال مقابلة حصرية مع "الأناضول"، بخصوص الأزمة الحالية التي فرضتها جائحة كورونا، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي.
ويضيف بيرغر أن "الاتحاد الأوروبي يتخذ الخطوات اللازمة للحماية من الفيروس، وكذلك دعم أبحاث اللقاحات والحد من التأثير الاجتماعي والاقتصادي لتفشيه".
ويشير إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد تتعامل مع الأثر المباشر للأزمة منذ عدة أسابيع، إذ أصبحت القارة بؤرة لتفشي الفيروس.
ويمضى قائلًا إن دول الاتحاد ومؤسساته دخلت في "وضع إدارة الأزمات" مع المفوضية الأوروبية لتنسيق استجابة "مشتركة" لمنع انتشار كورونا.
ويردف بيرغر: "نتخذ إجراءات حازمة لمساعدة مواطني أوروبا على العودة إلى ديارهم، ودعم قطاعات الصحة العامة لدينا بالمعدات الوقائية من خلال برنامج أطلقته المفوضية".
ويوضح الممثل الأوروبي أن "المفوضية ستخزن المعدات الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي والأقنعة الواقية، من خلال آلية الحماية المدنية المسماة (RescEU)".
و"RescEU" هو برنامج لإدارة الكوارث تابع للاتحاد الأوروبي، يسعى لتعزيز استجابة الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي للكوارث الطبيعية.
ويذكر بيرغر أن "مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ في الاتحاد سيتولى توزيع المعدات لضمان ذهابها للأماكن الأشد احتياجًا لها".
ويبيّن أنه تم إجلاء 250 ألف مواطن من الاتحاد الأوروبي من دول عديدة حول العالم، مشيرًا أن عمليات الإجلاء مستمرة بدعم لوجستي ومالي من الاتحاد الأوروبي.
** ضرورة التضامن
وعن الانتقادات التي وجهت للاتحاد الأوروبي واتهمته بالفشل في دعم إيطاليا وإسبانيا - الدولتان الأكثر تضررا من كورونا في أوروبا - يوضح بيرغر أن دول الاتحاد تدعم بعضها من خلال التبرع بالمعدات الوقائية، وتسمح بعلاج المصابين بشكل عابر للحدود.
ويتابع: "نرى ونرحب بالتضامن الذي أبدته الدول الأعضاء التي تستقبل المرضى من المستشفيات التي فاق عدد المصابين طاقتها الاستيعابية من دول أوروبية أخرى، فضلا عن توفير معدات الوقاية الشخصية".
ويكمل: "هذا وقت ملح للتعاون والتضامن، نبذل كل ما بوسعنا للحصول على مزيد من المساعدة لإيطاليا وإسبانيا وغيرها، وهذه أولوية قصوى لنا".
وحول ما إذا كانت الأزمة الأخيرة قد تضر بوحدة الاتحاد، يشدد بيرغر أن أزمة كورونا "أظهرت بأننا أقوياء بما يكفي لمواجهتها ولكن عندما نكون معًا".
** نظام الرعاية الصحية التركي مجهز جيدًا
ويرى بيرغر أنه لا توجد "طريقة موحدة" لمعالجة الجائحة الحالية، مضيفًا أن تركيا تتفهم خطورة الوضع وتتخذ الإجراءات اللازمة.
ويتابع الممثل الأوروبي قائلا، إن "نظام الرعاية الصحية التركي مجهز تجهيزًا جيدًا، وآمل ألا يتم إنهاكه في الأسابيع القادمة".
ويحث بيرغر "الاتحاد الأوروبي وتركيا على مواصلة تعزيز العلاقات التجارية القوية على الصعيدين الثنائي والعالمي".
ويحذر من أن "الأضرار الاقتصادية العالمية نتيجة الأزمة الحالية يمكن أن تدفع العديد من الدول إلى (نهج الانغلاق)".
ويبيّن: "في الأسابيع الماضية رأينا بشكل ملموس مدى أهمية التجارة المثالية عبر الحدود والتأثير السلبي الذي يمكن أن تحدثه العوائق التجارية، لذلك يجب حل المشكلات معاً".
** حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح
وعن الإجراءات الاقتصادية لإنقاذ الوظائف ودعم الشركات المتضررة، يلفت بيرغر إلى أن "بنك الاستثمارالأوروبي سيضخ 20 مليار يورو إضافية (21.6 مليار دولار) من الاستثمارات في الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال رأسماله الخاص وميزانية الاتحاد الأوروبي".
ويضيف أن "المفوضية ستوفر مليار يورو (نحو مليار و93 مليون دولار) لصندوق الاستثمار الأوروبي كضمان لميزانية الاتحاد".
ويلفت إلى أن مبادرة الاستثمار للتصدي لفيروس كورونا، التي تشمل 37 مليار يورو (نحو 40 مليار و471 مليون دولار)، قد تم الموافقة عليها.
ويشدد على أن السيولة "لا يمكن توفيرها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا من خلال هذا الدعم".
ويذكر أن "المفوضية الأوروبية اتخذت إجراءات للسماح بأقصى قدر من المرونة لقواعد ميزانيتها، لمساعدة الحكومات الوطنية بدعم أنظمة الرعاية الصحية والشركات مالياً وإبقاء الناس في الوظائف أثناء الأزمة".
** اختبارات سريرية للقاح
ويقول بيرغر إن "المفوضية الأوروبية تستثمر ما يصل إلى 140 مليون يورو (153 مليون دولار) لتطوير لقاحات ضد الفيروس".
ويشير إلى أن الاختبارات السريرية، ستنطلق بحلول يونيو/حزيران القادم، وكذلك تطوير علاجات جديدة واختبارات وأنظمة طبية تمنع انتشار الفيروس.
ويلفت إلى أن برنامج "آفاق 2020" لتمويل البحوث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي، يدعم أيضًا 18 مشروعًا تضم 136 فريقًا بحثيًا ستستجيب له شركات صناعة الأدوية.
ويمضى بالقول: "لقد جذب مجلس الابتكار الأوروبي عددًا كبيرًا من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة بابتكارات يمكن أن تساعد أيضًا في معالجة الجائحة".
ويؤكد بيرغر أن "الاتحاد الأوروبي يشارك بالكامل في الاستجابة متعددة الأطراف لأزمة فيروس كورونا".
ويختم بالقول إن الاتحاد "يقف إلى جانب مجموعة العشرين والأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية، لتعزيز استجابة عالمية قوية ومنسقة لجائحة كورونا".