01 مارس 2018•تحديث: 01 مارس 2018
دكار/ أنس قبلان، سنان أوصلو، أسين أشيق/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستواصل بكل حزم التعاون مع السنغال في مكافحة منظمة "غولن" الإرهابية، مشدداً أن ثمة أهمية بالغة لإغلاق المدارس التابعة للمنظمة هناك.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الخميس، مع نظيره السنغالي، ماكي سال، في العاصمة دكار، عقب اجتماع ثنائي وآخر على مستوى الوفود.
وأكد أردوغان أن المدارس والمؤسسات التي أسسها ويؤسسها وقف "معارف" التركي في السنغال، ستنشئ أجيالًا تحب وطنها وتعمل من أجله.
وأوضح أن السنغال تعد نموذجًا يحتذى في قارة إفريقيا من خلال استقرارها السياسي والاقتصادي وديمقراطيتها، مشيراً أن لها إسهامات هامة في تحقيق السلام بالمنطقة.
وأضاف "السنغال تعتبر صديق قيّم بالنسبة لنا، وشريك استراتيجي، فقد أثبتت أنها الصديق وقت الضيق عندما حدثت محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 في تركيا".
وأعرب الرئيس التركي عن شكره لحكومة السنغال إزاء الدعم الذي قدمته لمدارس وقف "معارف" الذي أنشأته وزارة التربية التركية، من أجل بناء وإدارة مدارس الخارج، والحد من المدّ التعليمي لمنظمة "غولن".
وأشار إلى أنه بحث مع نظيره السنغالي المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين.
وقال "أرى أن القرارات التي اتخذناها في زيارتي للسنغال عام 2013 عندما كنت رئيسًا للوزراء، قد جرى تطبيقها، كما أن العلاقات السياسية الجيدة بين تركيا والسنغال انعكست على الأرقام التجارية بين البلدين".
وكشف أردوغان عن أن حجم التجارة بين البلدين عام 2017 تجاوز 200 مليون دولار، واقترب لأول مرة من 250 مليون دولار، لافتًا إلى أهمية التعريف بإمكانات كلٍ من البلدين لدى بعضهما البعض.
وتطرق إلى منتدى الاقتصاد والأعمال للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الذي انعقد في إسطنبول يومي 22 و23 فبراير/شباط الماضي، مؤكدًا أن المنتدى بحث ما يمكن القيام به من أجل زيادة التجارة والاستثمارات.
وشدد الرئيس التركي على أن خطة التنمية في السنغال التي أطلقها الرئيس "سال" تعتبر مثالًا لباقي بلدان المنطقة، وأضاف "نرى أن الشركات التركية تركت أثرها في السنغال عبر مشاريعها، ونتمنى أن يكون لرجال الأعمال الأتراك حصة أكبر في المشاريع".
وبيّن أنه وصل السنغال مع وفد من رجال الأعمال الأتراك يتجاوز 150 شخص، وأن رجال أعمال البلدين سيلتقيان في منتدى العمل التركي – السنغالي.
فيما أكد أنه تم اليوم توقيع اتفاقيات متنوعة بين البلدين في مجالات الطاقة والسياحة والمواصلات، معربًا عن ثقته بأن تسهم تلك الاتفاقيات إيجابيًا في التعاون بين تركيا والسنغال.
وأعرب عن رغبه بلاده في تطوير تعاون مع البلدان الإفريقية قائم على الاحترام والشراكة المتساوية، لافتًا إلى أن علاقات تركيا بإفريقيا تعود إلى القرن العاشر الميلادي.
وأردف "الحمدلله ليس هناك أي وصمة عار لتركيا خلال هذه الفترة التي تتجاوز الألف عام، وواثقون بأن القرن المقبل سيكون قرن إفريقيا، لذلك فإننا ننظر إلى تعاوننا معها من منظور بعيد الأمد".
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي، قلّد سال، نظيره التركي أردوغان "وسام الدولة" الذي يعتبر الأرفع في السنغال، وانتقلا بعدها إلى مأدبة غداء أقامها الرئيس السنغالي على شرف نظيره التركي.
وقبيل انعقاد المؤتمر الصحفي، وقع الجانبان عدد من الاتفاقيات بحضور الرئيسين.
ووقع الوزراء والمسؤولون المعنيون من البلدين مذكرة تفاهم لتطوير التعاون في مجال السكك الحديدية، وأخرى للتعاون في مجال السياحة، إضافة إلى خطاب نوايا حسنة حول التعاون بمجال الطاقة والهيدروكربونات، وآخر للتعاون بقطاع المناجم والمعادن.
وفجر اليوم الخميس، وصل الرئيس أردوغان، السنغال، ثالث محطات جولته الإفريقية قادمًا من موريتانيا التي زارها ليوم واحد بعد الجزائر، ثم ينتقل غداً الجمعة إلى محطته الأخيرة دولة مالي.