16 يوليو 2021•تحديث: 16 يوليو 2021
لبنى كمال/ الأناضول
اتهمت الحكومة الإثيوبية منظمات إغاثة إنسانية في إقليم تيغراي، بـ"تسليح" مقاتلين في الإقليم، وهددت بوقف عمليات بعضها هناك.
وقال رضوان حسين، المتحدث باسم قوة الطوارئ الحكومية في تيغراي، إن منظمات الإغاثة "تلعب دورا مدمرا" في الصراع الذي بدأ في الإقليم منذ 8 أشهر، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، الخميس.
وأضاف: "بدلا من تنسيق المساعدات، تشارك المنظمات في تنسيق حملات الدعاية الكاذبة عن بعد، للإساءة إلى الحكومة الإثيوبية والتشهير بها".
وهدد أن الحكومة الإثيوبية قد "تعيد النظر في اتفاقها للعمل مع بعض العاملين في المجال الإنساني، إذا لم يقصروا أنشطتهم على المساعدات والقضايا الإنسانية".
وتعكس هذه الاتهامات، الاحتكاكات الأخيرة بين الحكومة الإثيوبية ومنظمات الإغاثة التي تسعى منذ أشهر للوصول غير المقيد إلى إقليم تيغراي، المعزول إلى حد كبير، حيث يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة، ويموت العشرات من الجوع.
ولم يذكر المسؤول الإثيوبي أسماء المنظمات التي يعنيها، إلا أن "برنامج الأغذية العالمي" علق، الخميس، على ما أذاعته محطة أنباء "إيسات" الموالية للحكومة، التي زعمت أن وكالة الأمم المتحدة تدعم مقاتلي تيغراي الذين يحاربون قوات الأمن من إثيوبيا وإريتريا المجاورة، حسب المصدر نفسه.
وشدد البرنامج أنه "يلتزم في إثيوبيا وأي مكان آخر في العالم التزامًا صارمًا بالمبادئ الإنسانية المتمثلة في عدم التحيز والحياد والاستقلال التشغيلي"، مضيفا أن تقديم المساعدة الغذائية الطارئة إلى المجتمعات الضعيفة والجائعة يقع على رأس أولوياته.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، استعادت قوات تيغراي السيطرة على جزء كبير من الإقليم بما في ذلك عاصمته ميكيلي، بينما تراجعت القوات الإثيوبية وأعلنت الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد "لأسباب إنسانية".
وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعد أن أوعز آبي أحمد للقوات الحكومية بدخول المنطقة الشمالية ردا على هجوم على قاعدة للجيش.
وفي 28 من الشهر ذاته، أعلنت أديس أبابا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين ونزح أكثر من مليوني شخص.