Ibrahim Salih Omer
15 نوفمبر 2017•تحديث: 15 نوفمبر 2017
أديس أبابا / إبراهيم صالح، عبده عبدالكريم/ الأناضول
تظاهر مئات من اللاجئين الإريتريين في إثيوبيا، اليوم الأربعاء، أمام مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة أديس أبابا، تضامنا مع مئات المعتقلين في بلادهم اعتقلهم السلطات بعد تنظيمهم مظاهرة نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وقدم المتظاهرون اليوم، مذكرة احتجاج للاتحاد الإفريقي يطالبون فيها "بضرورة الالتفات للوضع الإريتري بالداخل".
ورفع المحتجون في المظاهرة التي شارك فيها قيادات من المعارضة الإريترية، لافتات تطالب بالإفراج عن مئات المعتقلين الإريتريين بمن فيهم رئيس مجلس إدارة "مدرسة الضياء الإسلامية"، موسى محمد نور، حسب مراسل الأناضول.
وأواخر أغسطس/آب الماضي، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة تسعى لتأميم المدرسة (تضم 2800 طالبا وطالبة)، وفرض المنهج الحكومي، بدلا من تدريس القرآن والمواد الإسلامية.
وبحسب المصادر ذاتها، سعت الحكومة لحظر الحجاب في المدرسة، وفرض الاختلاط بين الجنسين داخلها، وهو ما رفضته إدارة المدرسة، الأمر الذي دفع السلطات لاعتقال القائمين عليها، من بينهم مديرها موسى محمد نور ( يزيد عمره عن تسعين عاما).
وقادت تلك التطورات، لاندلاع مظاهرة حاشدة بالعاصمة الإريترية أسمرا في 31 أكتوبر الماضي، تخللتها مواجهات بين الشرطة المحلية والمتظاهرين، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 28 متظاهرا، بحسب الإعلام الإريتري.
ويعد الإسلام أحد الديانات الرئيسية في إريتريا التي يصل عدد سكانها قرابة 4 ملايين نسمة، إذ يدين به نحو 48% من سكانها، بحسب تقرير للحكومة الأمريكية عام 2011.
وفي أديس أبابا، ندد المتظاهرون بـ"ممارسات" الحكومة الإريترية ضد الشعب، مطالبين بالحرية والديمقراطية، فيما أكدوّا على وحدة وتضامن المسلمين والمسيحين.
وقال رئيس جبهة التحرير الإريترية، حسين خليفة، إن المظاهرة التي شهدتها أسمرا نهاية الشهر الماضي، تؤكد على مستوى التضييق الذي يواجهه الشعب الإريتري من النظام الحاكم.
وأضاف في تصريحات للأناضول، على هامش التظاهرة "نقف اليوم أمام مقر الاتحاد الإفريقي لنعبر عن تضامننا مع ما يواجهه الشعب الإريتري من تضييق بالداخل".
وأضاف طالبنا "قادة الاتحاد الإفريقي بالالتفات إلى معاناة الشعب الإريتري، ووضع حد لهذه المأساة التي استمرت 25 عاما".
واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، ويشغل "أسياس أفورقي" منصب رئيس البلاد منذ ذلك الوقت، وسط اتهامات لنظامه من قبل الأمم المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان بشكل "ممنهج وعلى نطاق واسع".
وتعتبر جبهة التحرير الإريترية، الحركة الأساسية في البلاد أثناء حربها على الاستقلال عن إثيوبيا فترة في سيتنات وسبعينات القرن الماضي.
وتكونت الحركة بعيد انطلاقة الكفاح الإريتري المسلح في العام 1961، والآن وللمفارقة هي ضمن التنظيمات الإريترية المعارضة المتواجدة في أديس أبابا التي دأبت على اتهام أسمرا بدعم المعارضة الإثيوبية المتهمة بتنفيذ "عمليات إرهابية".
من جانبه قال بركة برهاني، أحد اللاجئين الإريتريين المشاركين بالمظاهرة، "نحن هنا لإسماع صوتنا للاتحاد الإفريقي، ومن أجل دعم تظاهرة أسمرا التي خرجت ضد ممارسات الحكومة الإرترية التي ترتكب أعمال القتل والتنكيل بحق الشعب".
ولفت إلى ضرورة" إنهاء الانتهاكات التي تمارس ضد حقوق الإنسان في إريتريا، والتصدي لممارسات الحكومة التي تستهدف كل الأديان مسلمين ومسيحين".
ويوجد في إثيوبيا أكثر من 300 ألف لاجئ إريتري، موزعين على أربعة معسكرات بإقليم التقراي (شمال)، ومعسكر بإقليم عفار شمال (شرق).
واندلعت بين إثيوبيا وإريتريا حرباً واسعة في مايو 1998 واستمرت حتى يونيو/حزيران 2000، بسبب الخلافات الحدودية بين البلدين.
وتسببت هذه الحرب في خسائر بشرية قدرت بمئات الآلاف من الطرفين، قبل أن يوقعا اتفاق سلام في الجزائر يوم 12 ديسمبر/كانون الثاني 2000، أنهى الحرب رسمياً.