24 يوليو 2022•تحديث: 25 يوليو 2022
أنقرة/ مصطفى دفجي/ الأناضول
أشاد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الإفريقية للتنمية "إيغاد" (İGAD) وركنيه غبياهو، بالدور التركي في التوصل إلى اتفاقية شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية، مشيرا إلى أن منظمته "تنتظر بفارغ الصبر النتائج الإيجابية" للاتفاق.
جاء ذلك في حوار مع الأناضول على هامش زيارته تركيا تحدث خلاله عن أزمة الغذاء التي تعيشها دول المنظمة وعن الدور التركي في إفريقيا وعن تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على دول منظمة "إيغاد".
و"إيغاد" منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، تتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم كلًا من: إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي، إريتريا، السودان، جنوب السودان.
وأضاف غبياهو، أن "50 مليون شخص في دول المنظمة يواجهون أزمة أمن غذائي وجفاف هي الأشد منذ 40 عاماً".
** أقوى أزمة غذاء وجفاف منذ أربعين عاماً
وأوضح غبياهو، إن منطقة دول منظمة إيغاد "دائماً ما تواجه مشكلات نقص الغذاء، وأنها تعاني منذ 3 سنوات من أزمة في الأمن الغذائي بسبب وباء كوفيد-19 والسيول وعدة أسباب أخرى".
وزاد: " نواجه هذا العام أشد أزمة جفاف وأمن غذائي من أربعين عاماً ولذلك يواجه 50 مليون شخص في المنطقة خطر انعدام الأمن الغذائي".
وأضاف غبياهو، أن "الجفاف والصراعات في دول المنظمة، والحرب الروسية الأوكرانية لها أثر كبير في تفاقم أزمة أمن الغذاء في المنطقة لأن العديد من دول الاتحاد الإفريقي تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب من أوكرانيا وروسيا".
وأشار إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية "تسببت في أزمة غذاء ووقود على مستوى العالم".
ولفت غبياهو، إلى أن المنظمة "تدعم إنهاء الحرب بالطرق السلمية"، مشيداً "بالدور الذي تلعبه تركيا من أجل إنهاء الحرب".
كما أشاد "بالمبادرات التركية والدور الهام الذي لعبته في تحقيق خطة الأمم المتحدة لتشكيل ممرات آمنة في البحر الأسود لتصدير الحبوب، ودورها في التوصل لاتفاق في هذا الشأن بين أوكرانيا وروسيا".
وتابع غبياهو: "ننتظر النتائج الإيجابية لهذا الاتفاق بفارغ الصبر. وسيكون ذلك تطوراً إيجابياً بالنسبة لمنطقتنا وبالنسبة لكل العالم".
والجمعة، جرت في إسطنبول مراسم توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وحضر مراسم التوقيع عن الجانب التركي وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن، ورئيس الوفد التركي في الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي "ناتو" عثمان أشكين باك، وعدد من ممثلي البلدان الأخرى المعنية.
ويضمن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم.
وتعاني الكثير من بلدان العالم أزمة حبوب نتيجة عدم تمكن سفن الشحن من مغادرة الموانئ الأوكرانية بسبب الحرب المندلعة منذ 24 فبراير/ شباط الماضي.
** تركيا وإفريقيا
ولفت غبياهو، إلى أن تركيا "تربطها علاقات تاريخية مع دول القرن الإفريقي"، مشيراً إلى أن "الدول الثمانية الأعضاء في المنظمة تربطها أيضاً علاقات قوية مع تركيا وترغب في تعزيز علاقاتها مع أنقرة في عدة مجالات أبرزها الأمن والسلام، والتغير المناخي، ومكافحة الجفاف".
وأشار إلى أنه التقى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو خلال زيارته إلى تركيا معرباً عن "سعادته بحسن الاستقبال وحسن ضيافة الشعب التركي له".
وبين غبياهو أنه "تناول خلال لقائه مع تشاوش أوغلو عدة موضوعات مثل الأمن والسلام، والتغير المناخي، ومكافحة الجفاف ورفع القدرات"، مشيراً إلى أن "تركيا ومنظمة إيغاد متفقتان حول أهمية تطوير العلاقات بينهما".
وأردف إنهم "بحاجة لأن تلعب أنقرة دوراً بناء في منطقة المنظمة"، مؤكداً على أن تركيا "تحظى بثقة كل الدول الأعضاء".
وتابع غبياهو: "تحدثت في هذا الموضوع مع السيد تشاووش أوغلو وطلبت منه أن تلعب تركيا دوراً بناء في تحقيق السلام في المنطقة وفي مجال نقل التكنولوجيا وتحسين القدرات واتفقنا على ذلك. ويعد هذا بداية جديدة لعلاقات قوية متعددة بين تركيا ومنظمة إيغاد".
وزاد أنهم في المنظمة "يؤمنون بأهمية العمل المشترك والتعاون على أساس الاحترام المتبادل واحترام السيادة ووحدة الأراضي ولذلك تحظى الحكومة التركية والشعب التركي بثقة الدول الإفريقية".
وسجلت العلاقات التركية الإفريقية تقدما استثنائيا واكتسبت زخما لا نظير له خلال الـ 20 عاما الأخيرة بفضل تصميم الرئيس رجب طيب أردوغان وقيادته القوية، حيث تهتم أنقرة بالقارة على أساس المساواة والكسب المتبادل.
وتضاعف حجم التبادل التجاري بين تركيا والقارة الإفريقية خلال السنوات الـ 20 الأخيرة نحو 5 أضعاف، ومع دول إفريقيا جنوب الصحراء حوالي 10 أضعاف.