Abbas Mimouni
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
الجزائر/ عباس ميموني/ الأناضول
شددت الجزائر ومالي، الاثنين، على رغبتهما المشتركة في جعل منطقة الساحل "خالية من كل أشكال الإرهاب"، وتحويلها إلى "واحة للسلام"، بما يتيح تحقيق تنمية قائمة على الكرامة وتعود بالنفع على شعبي البلدين.
جاء ذلك في تصريح لرئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا، عقب استقباله من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقر الرئاسة الجزائرية، ضمن زيارة ليوم واحد، وفق وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.
وقال مايغا إن قائدي البلدين لديهما قناعة بضرورة العمل على "جعل المنطقة واحة للسلام، خالية من كل أشكال الاستعمار الجديد وكافة أشكال الهيمنة والإرهاب".
وأضاف أن ذلك يمثل "السبيل نحو تحقيق تنمية قائمة على الكرامة، تعود بالنفع على شعبينا".
وأشار رئيس الوزراء المالي إلى أن الجزائر ومالي تواجهان تحديات "متعددة الأشكال والأبعاد"، مؤكدا أن البلدين يمتلكان "تاريخا مشتركا يشكل رصيدا ومنطلقا للانخراط في مسيرة الحداثة والتقدم".
وأشاد مايغا بالمحادثات التي جمعته والوفد المرافق له بالرئيس الجزائري، وقال إن تبون قدم خلال اللقاء "نصائح حكيمة".
كما أوضح أنه نقل رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية ورئيس دولة مالي الفريق أول أسيمي غويتا، شكر فيها تبون على الدعوة التي وجهها إليه لزيارة الجزائر.
وأشار إلى أن غويتا اعتبر الدعوة "علامة على المودة والتقدير تجاه شخصه، وكذلك تجاه الشعب المالي الشقيق"، معربا عن موافقته على القيام بالزيارة على أن يحدد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال مايغا إن مالي والجزائر "تتقاسمان في الوقت نفسه الجغرافيا"، مشيرا إلى أن ذلك يفرض "السير والعمل معا، في سبيل تحقيق الازدهار لشعبي البلدين".
وأكد أن مالي "لن تدخر أي جهد من أجل تجسيد الرؤية المشتركة للبلدين"، بما يخدم مصالح شعبيهما.
ونوه رئيس الوزراء المالي بموقف الرئيس الجزائري الذي قال إنه شدد على أن الجزائر "لن تتدخل أبدا في الشؤون الداخلية لمالي".
وأضاف أن تبون أكد أن احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يمثلان "من الشروط الأساسية ومن الركائز التي تقوم عليها الرؤية المشتركة للبلدين".
وقال مايغا إن هذه الرؤية لا تخص مالي وحدها، بل تشمل أيضا رئيس النيجر الفريق أول عبد الرحمن تياني ورئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوري، في إطار كونفدرالية دول الساحل.
وجاءت زيارة مايغا إلى الجزائر في سياق مسار لإنهاء أزمة دبلوماسية بين البلدين استمرت أكثر من عام، وبلغت حد سحب السفراء، قبل عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي بعودة سفيري البلدين إلى منصبيهما.