29 أبريل 2018•تحديث: 29 أبريل 2018
القاهرة/ ربيع أبو زامل/ الأناضول
أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اليوم الأحد، أن مصر قبلت مقترحًا إثيوبيًا باستئناف انعقاد اللجنة الفنية الخاصة بمفاوضات سد "النهضة" الإثيوبي، في الرابع من مايو/ أيار المقبل .
جاء ذلك في تصريحات لشكري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، في القاهرة.
وردًا على سؤال بشأن مفاوضات السد، أجاب شكري بأن "مصر قبلت اقتراحًا إثيوبيًا باستئناف انعقاد اللجنة الفنية (تضم وزراء ري مصر وإثيوبيا والسودان)، يوم 4 مايو (أيار) المقبل، على أن يعقبه اجتماع تُساعي (وزراء الري والخارجية ومديرو المخابرات) الدول الثلاث، يوم 15 من الشهر ذاته".
وتابع: "أبدينا القبول لتأكيد مصر على حرصها على التوافق والحفاظ على مصالح الدول الثلاث بشكل متوازي، ومستمرون في المرونة والتوجه الإيجابي بتحقيق مصلحة مشتركة، وبأن هناك حيز زمني لابد من مراعاته".
وأضاف شكري أنه "عندما طرحت مصر تواريخ لاستئناف مفاوضات السد، طرحتها في ضوء اهتمامها باستمرار بناء هيكل السد، والعمل بنفس الوتير بالتنفيذ الكامل لاتفاق المبادئ".
ويتضمن اتفاق المبادئ، الذي وقعه قادة الدول الثلاث، في مارس/ آذار 2015، عشرة مبادئ أساسية، أبرزها تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية، والتعاون على أساس التفاهم والمنفعة المشتركة، وعدم التسبب في ضرر لأي من الدول الثلاث.
وشدد الوزير المصري على ضرورة "الحاجة للإسراع بوتيرة المفاوضات بعد انقضاء ثلاث سنوات وأكثر منذ توقيع اتفاق المبادئ".
فيما أعلن وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني، معتز موسى، فى تصريح صحفي، اليوم، أن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ستستضيف اجتماعين يومي 5 و15 مايو/ أيار المقبل، بهدف إيجاد تفاهمات في ملف السد.
وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم، في 5 أبريل/ نيسان الجاري، جولة مفاوضات حول السد، على مستوى وزراء الخارجية والري ومدراء المخابرات في الدول الثلاث، دون أن تخرج بنتائج ملموسة.
وحملت الخارجية الإثيوبية فشل مفاوضات الخرطوم إلى "عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري، وطرحه لاتفاقية 1959 في المفاوضات".
وهو اتهام رفضته الخارجية المصرية.
وتمنح الاتفاقية الموقعة بين مصر والسودان، في 1959، القاهرة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا من مياه نهر النيل، بينما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب.
وتخشى القاهرة من احتمال أن يؤثر السد سلبا على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل، مصدر مصر الرئيسي للمياه.
بينما تقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لاسيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.