Leila Thabti
25 أبريل 2016•تحديث: 25 أبريل 2016
بوجمبورا/ إيفان روكوندو/ الأناضول
لقي المستشار في رئاسة الجمهورية البوروندية، الجنرال أثاناس كاراروزا، مصرعه، اليوم الإثنين، على يد مسلّحين مجهولين، في حادثة ترفع حصيلة الكوادر العسكرية التي تعرّضت للاغتيال، منذ أغسطس/ آب الماضي، إلى 7، وفقاً لإحصاء خاص بالأناضول، استناداً إلى مصادر أمنية وحقوقية محلية.
وأوضح رئيس بلدية العاصمة البوروندية بوجمبورا، فريدي موتانغا، في تصريح للأناضول، أنّ "6 مسلّحين مجهولين هاجموا الجنرال بالجيش البوروندي أثاناس كاراروزا وزوجته، شمال العاصمة، بينما كانا على متن سيارتهما، وأطلقوا النار عليهما، ما تسبّب في مقتلهما على الفور، فيما أصيب طفلهما بجروح بليغة".
والجنرال أثاناس هو المستشار الرئيسي المكلّف بمسائل الدفاع والأمن لدى الرئاسة البوروندية، وهو قائد سابق للبعثة الدولية إلى إفريقيا الوسطى (ميسكا)، وبمقتله، ترتفع حصيلة الكوادر العسكرية العليا التي وقع اغتيالها منذ أغسطس/ آب الماضي، إلى 7، بحسب إحصاء الأناضول.
وحتى الساعة (10.40 تغ)، لم تتبنّ أية جهة حادثة الإغتيال، كما لم تتمكن الجهات المختصة من التعرف على منفذي العملية.
ويأتي اغتيال الجنرال كاراروزا ، عقب نهاية أسبوع حافلة بأعمال العنف، حيث نجا أمس الأحد، وزير التضامن الوطني وحقوق الإنسان في بوروندي، مارتن نيفياباندي، من محاولة اغتيال باستخدام قنبلة يدوية، لدى خروجه من قداس الأحد في بوجمبورا.
وأسفرت الحادثة عن إصابة زوجته بجروح بليغة، في حين قتل أحد المدنيين المتواجدين على عين المكان، وفقا لمصادر أمنية.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أصيب ضابط شرطة رفيع المستوى بجروح، في هجوم مسلّح قضت فيه زوجته، وفقا لمصادر من الشرطة البوروندية.
فيما اغتيل الخميس الماضي، عقيد بالجيش البوروندي يدعى إيمانويل بوزوبونا، من قبل مسلحين مجهولين شمال العاصمة بوجمبورا.
ويأتي هذا التصعيد غداة إعلان أحد أطراف وسطاء مجموعة شرق إفريقيا لحل الأزمة البوروندية الرئيس التنزاني السابق، بنجامين مكابا، والرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، مساء أمس الأحد، عن استئناف الحوار بين الحكومة والمعارضة البوروندية، ما بين 2 حتى 6 مايو/ أيار القادم، بمدينة "أروشا" بتنزانيا.
وانطلقت موجة الاغتيالات التي تستهدف ضباط الجيش البوروندي، في 2 أغسطس/ آب الماضي، وكان أوّل المستهدفين حينها، الجنرال أدولف نشيميريمانا، الرئيس السابق للمخابرات، والذراع الأيمن للرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا.
ومنذ ذلك التاريخ، قتلت إلى جانب نشيميريمانا، 5 كوادر بالجيش، وهم العقيد جون بيكوماغو (في 9 أغسطس/ آب الماضي في بورجمبورا)، والعقيد داريوس إيكوراكوري (في 22 مارس/ آذار الماضي في بوجمبورا أيضا)، والعقيد ديدييه موهامبوندو (قتل في التاريخ نفسه)، والطبيب الكابتن إيلي موغابونووندي، والذي لقي حتفه في 8 أبريل/ نيسان الجاري في ضاحية بوجوم بالعاصمة البوروندية، إضافة إلى العقيد إيمانويل بوزوبونا.
ومنذ الإعلان الرسمي، في 26 أبريل/ نيسان الماضي، عن ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية ثالثة رفضتها قوى المعارضة، تعيش بوروندي على وقع أزمة سياسية سرعان ما اتخذت منحى أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي. ورغم إعادة انتخاب نكورونزيزا في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 12 أبريل/ نيسان الجاري، فقد أسفرت الأزمة البوروندية، منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 400 قتيل، وأجبرت 270 ألف شخص على مغادرة البلاد.