Sami Sohta
13 يوليو 2017•تحديث: 13 يوليو 2017
أنقرة / إجانور تشولاك، زحل دميرجي / الأناضول
أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن شكر بلاده لغامبيا جراء تعاونها فيما يتعلق بمكافحة منظمة فتح الله غولن الإرهابية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والغامبيين في الخارج أوساينو داربو، بعد لقائهما في أنقرة اليوم الخميس.
وأضاف جاويش أوغلو أن "العمل جارٍ من أجل تسليم جميع المدارس التابعة للمنظمة الإرهابية، إلى وقف المعارف التركي قبل بداية العام الدراسي المقبل".
وأشار إلى التعاون الوثيق بين تركيا وغامبيا. مضيفا أن لقاءه مع نظيره الغامبي تضمن بحث تطوير العلاقات الثنائية، وزيادة حجم التجارة والاستثمار بين البلدين، وعدد من الموضوعات المشابهة.
ودعا جاويش أوغلو الشركات التركية للاستثمار في غامبيا، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها واستعداد حكومتها لتقديم الدعم للمستثمرين الأتراك.
وردا على سؤال بخصوص الأزمة الخليجية، قال جاويش أوغلو إن "تركيا تبذل منذ بداية الأزمة جهودا كبيرة لحلها عن طريق الحوار وبشكل ودي، وتدعم بقوة الجهود التي تقوم بها بعض الدول للتوسط في الأزمة".
ولفت إلى الزيارات التي قام بها إلى قطر والكويت والسعودية بهذا الخصوص، مضيفا أن "تركيا تتواصل مع عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة من أجل التوصل لحل للأزمة".
وقال جاويش أغلو: "ندعم الجهود التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون (من أجل حل الأزمة)، وننظر إليها بشكل إيجابي".
وأضاف: "نأمل أن يتم التوصل في أقصر وقت ممكن إلى حل لهذه الأزمة التي أحزنتنا جميعا، والتي لا تتناسب مع روح الأخوّة، وأن يعود السلام والاستقرار للمنطقة".
وفيما يتعلق بأعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي التي تقوم بها قبرص الرومية من طرف واحد في البحر المتوسط، اعتبر جاويش أوغلو أن ذلك يظهر عدم جدية الجانب الرومي فيما يتعلق بالتعاون من أجل التوصل إلى حل للقضية القبرصية.
وأكد أن "تركيا لن تلزم الصمت حيال الأمر، حيث تعمل وزارتا الخارجية والطاقة التركيتان على بحث الخطوات الواجب اتباعها في هذا الخصوص".
وفيما يتعلق بعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي قال جاويش أوغلو إن ما ينتظرونه هو إبداؤه مزيدا من حسن النية حيال عضوية تركيا.
وأكد ضرورة عدم نظر الاتحاد إلى علاقاته مع تركيا من ناحية مصالحه فقط، وإنما من ناحية المصالح المشتركة.
واستدرك أنه بالرغم من حدوث بعض الأزمات بين تركيا والاتحاد الأوروبي غير أنهما يواصلان الحوار عند مستوى معين.
وأضاف: "يمكن أن تكون هناك قضايا نختلف بالرأي فيها، ونحن مستعدون لتباحثها عبر الجلوس إلى طاولة الحوار".
وشدد جاويش أوغلو على أن ثقة المواطنين الأتراك انخفضت تجاه الاتحاد الأوروبي بعد إبدائه موقفا خاطئا ومنحازا حيال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا العام الماضي.
وأشار في هذا الإطار إلى استقبال الاتحاد أعضاء تابعين لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية وقبول لجوئهم إليه.
وحول سياسة تركيا الخارجية بشأن قارة إفريقيا، قال جاويش أوغلو إن سياسة الانفتاح على إفريقيا التي أطلقتها بلاده عام 2005 تحولت في يومنا إلى سياسة شراكة.
وأكد أن تركيا هي شريك استراتيجي للاتحاد الإفريقي، مبينا أن العلاقات التركية الإفريقية تزداد متانة يوما بعد يوم.
ولفت إلى أن تركيا تخطط رفع بعثاتها الدبلوماسية في إفريقيا من 39 إلى 50 بعثة، فضلا عن رفع كمية المساعدات الإنسانية في القارة.
من جانبه هنأ وزير الخارجية والتعاون الدولي والغامبيين في الخارج أوساينو داربو، تركيا شعبا ورئيسا على إفشالهم محاولة الانقلاب.
وشدد داربو على أنه فيما لو نجح الانقلاب لكان من شأنه أن يتسبب بكارثة كبيرة.
وأشار الوزير إلى أن تركيا من بين البلدان التي تساعد الشعب الغامبي، مبينا أن تركيا ساعدت بلاده على تأسيس جهاز الدرك سابقا.
وأكد أن دعوة نظيره التركي له لزيارة بلاده تشير إلى مدى عمق العلاقة الثنائية بين البلدين والسعي إلى تطويرها.
ودعا داربو رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في بلاده، وخصوصا في مجالات الزراعة والسياحة وصيد الأسماك.