Leila Thabti
06 يوليو 2016•تحديث: 06 يوليو 2016
أبيدجان/ فولبارت ياو، إيسياكا نغيسان/ الأناضول
أدانت خطب عيد الفطر، التي أقيمت في مساجد كوت ديفوار، صباح اليوم الأربعاء، التفجير الذي وقع، قبل يومين، قرب الحرم النبوي بالمدينة المنورة، وخلّف عدداً من القتلى والجرحى.
وشهدت ثلاث مدن سعودية، الإثنين الماضي، 3 تفجيرات انتحارية، أحدها قرب القنصلية الأمريكية في جدة (غرب)، أسفر عن مقتل الانتحاري، والثاني قرب الحرم النبوي في المدينة المنورة (غرب)، أسفر عن مقتل الانتحاري منفذ الهجوم و4 من رجال الأمن، والثالث قرب مسجد في القطيف شرق المملكة، نتج عنه سقوط 3 قتلى (لم تعرف هويتهم آنذاك).
وتجمّع آلاف المسلمين بمسجد أبيدجان (العاصمة الإقتصادية للبلاد) وهم يرتدون جلابة "البوبو" التقليدية، لأداء صلاة العيد، التي تخللتها خطبة استنكر خلالها الإمام تفجيرات المدينة المنورة بالسعودية، بحسب مراسل الأناضول.
وفي مسجد "ريفيرا غولف" غربي أبيدجان، أدّى المسلمون صلاة العيد بحضور رئيس البلاد الحسن واتارا، وأعضاء حكومته، وعدد من مستشاريه، ورؤساء المؤسسات، بإمامة الحاج، مامادو تراوري.
وشكّلت الصلاة مناسبة استنكر خلالها الإمام تفجيرات السعودية، قائلا "أدين بأشدّ العبارات، الأعمال الإرهابية والوحشية المرتكبة في جميع أنحاء العالم، من قبل أشباه دعاة يدّعون أنهم يفعلون ذلك باسم الإسلام، حتى أنهم لم يتوانوا عن استهداف المدينة المنورة التي تحتضن قبر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ثاني أقدس مدينة إسلامية"، في إشارة إلى هجوم أمس الأول.
وفي السياق نفسه، دعا الخطيب لتكريس التماسك الاجتماعي، من أجل التصدّي لـ "الآفات التي تهدّد المجتمع الإيفواري"، على حدّ تعبيره، لافتًا أن بلاده "تتطلّع إلى السلام والاستقرار والنمو، شأنها في ذلك شأن بقية بلدان العالم".
ولدى خروجه من المسجد، شدد واتارا في تصريحات لوسائل الإعلام، بينها الأناضول، على أن "الإسلام في كوت ديفوار كان ولا يزال معتدلًا"، مدينًا الأعمال الإرهابية بشدة.
وأضاف أن "(صلاة العيد) تشكّل فرصة لاستنكار كافة الأعمال الوحشية التي ضربت بلدان العالم، ليس فقط خلال شهر رمضان الفضيل، بل أيضًا على امتداد العام الماضي".
ويمثّل المسلمون في كوت ديفوار 39% من إجمالي سكانها المقدر عددهم بنحو 21 مليون نسمة، بحسب إحصائيات رسمية.