24 يونيو 2020•تحديث: 24 يونيو 2020
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
قال مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، إسماعيل شرقي، إن نشر 3 آلاف جندي إفريقي لمواجهة جماعات الإرهاب في منطقة الساحل (غربي القارة) "سيتم عند استكمال الترتيبات الضرورية قبل نهاية 2020"، وفق الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء، الأربعاء.
ولفت شرقي، في تصريح للوكالة، إلى أنه بناء على طلب دول منطقة الساحل (موريتانيا، تشاد، مالي، النيجر وبوركينافاسو)، اتخذت القمة الإفريقية، في فبراير/ شباط الماضي، قرارا بنشر هؤلاء الجنود، في يونيو/ حزيران الجاري.
وأوضح أن تنفيذ القرار تأخر "بسبب إجراءات احتواء فيروس كورونا في القارة، التي حالت دون تحقيق تقدم، لاسيما في مجال التخطيط الميداني".
وتابع: "مباشرة بعد قمة رؤساء الدول، في فبراير الماضي، انطلقت المشاورات مع جميع الفاعلين، على غرار منظمة الأكواس (تكتل دول غرب أفريقيا الاقتصادي) ودول مجموعة الخمس لدول الساحل، لاستكمال المفهوم العملياتي الخاص بنشر هذه القوات، وسيتم تقديمه للمصادقة عليه لمجلس السلم والأمن قبل نهاية العام الجاري".
وشدد شرقي على أن "الحلول النهائية لمشاكل وتحديات دول الساحل وغيرها من المناطق الإفريقية، لن تأتي من الخارج، وإنما من خلال احترام مبدأ الحلول الوطنية، وفقا للخصوصيات المحلية والتصورات الوطنية لكل بلد".
وأردف: "ولا يمكن إشراك الأطراف الأجنبية، إلا من خلال دور داعم ومرافق للدور القيادي الوطني، لضمان استقطاب الشعوب الإفريقية إلى جانب قياداتها".
ومنذ سنوات، تعد منطقة الساحل الإفريقي مسرحا لنشاط جماعات إرهابية، وتوجد بها قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام، بجانب حضور عسكري لدول، على رأسها فرنسا، ضمن ما تسميه عمليات مكافحة الإرهاب.
وتأسف شرقي "لكون المجموعات الإرهابية والجماعات المتطرفة وجماعات التهريب والإجرام تستثمر في مثل هذه الظروف، لاسيما في المناطق التي تشهد غياب مصالح (أجهزة) الدولة، لبسط سيطرتها وتعويض خدمات الدولة، بشكل يسمح لها بزيادة توظيف عناصرها وتوسيع نشاطاتها الإرهابية إلى خارج منطقة الساحل".