Tarek Mohammed
11 يوليو 2016•تحديث: 12 يوليو 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الإثنين، مجلس الأمن الدولي، بالإسراع في اتخاذ 3 إجراءات لمواجهة تصاعد الأزمة الحالية بجنوب السودان.
وقال الأمين العام في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك "لقد طلبت اليوم من أعضاء المجلس اتخاذ 3 إجراءات هي فرض حظر تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان، وتوسعة العقوبات، ودعم بعثة الأمم المتحدة (يونميس)، وسوف أجتمع ظهر غد الثلاثاء مع أعضاء المجلس، نحن أمام حدث طارئ".
ورفض الأمين العام مطالبة رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه الأول ريك مشار باالتنحي، قائلًا ردًا على أسئلة الصحفيين بشأن ضرورة إطلاق دعوة أممية لتنحي القادة السياسيين هناك، "لا يمكن أن نطلب بمسألة التنحي هذه، لأن قادة جنوب السودان جاءوا إلى مواقعهم عبر صناديق الانتخابات وشعب جنوب السودان هو الذي يملك الأمر الفضل في هذا الصدد".
وأضاف، "يتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك ويحمي الحقوق الإنسانية لشعب جنوب السودان، لقد خذل قادة جنوب السودان شعبهم، أي نوع من القيادة تلك التي تلجأ إلى الأسلحة الفتاكة وسياسات الهوية؟ هذه قيادة فاشلة".
وتابع، "رسالتي واضحة إلى الرئيس سلفاكير، ونائبه رياك مشار: ابذلا كل ما في وسعكما لنزع فتيل الأعمال العدائية فورًا، وعليكما إصدار أوامر لقواتكما بالانسحاب إلى قواعدها".
وقال كي مون "أعمال العنف ضد المدنيين والأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والأصول والمباني قد تشكل جريمة حرب، وسوف تكون هناك محاسبة عن الفظائع التي ارتكبت في جنوب السودان منذ عام 2013، وليس القادة فقط الذين سيحاسبون، ولكن كل الذين في سلسلة القيادة، بما في ذلك رؤساء الأركان ومسؤولين آخرين متواطئين في أعمال العنف".
وجدد أمين عام المنظمة الدولية دعوته إلى قادة جنوب السودان بضرورة رفع القيود المفروضة حاليًا علي حرية حركة أفراد بعثة "يونميس" بجنوب السودان، وحث حكومة جنوب السودان على رفع القيود المفروضة على مطار جوبا، والسماح بحرية الحركة لموظفي وأفراد بعثة الأمم المتحدة (يونميس)".
وفي انتكاسة لاتفاق السلام الذي أبرمه سلفاكير ومشار في أغسطس/آب الماضي، وسط ضغوط دولية، بدأت منذ الخميس الماضي سلسة اشتباكات بين القوات الموالية لكليهما في العاصمة جوبا خلفت 269 قتيلًا، حسب مصادر طبية وأمنية. ولم يتضح على الفور من يقود القتال أو من له الغلبة في المعارك. وتتواصل الاشتباكات صباح الإثنين في جوبا، بحسب مصادر عسكرية غربية.
وأثار تفجر القتال من جديد قلقا من عودة الصراع الشامل في البلاد، كما أثار مخاوف من أن كير ومشار قد لا يكون لهما سيطرة كاملة على قواتهما.
وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر/كانون الأول 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.
وأخذ الصراع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وشرد نحو مليوني شخص طابعا عرقيا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار، وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورًا محوريًا في الحياة السياسية.
وتحت رعاية "الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا" (إيغاد)، وقعت الحكومة في جنوب السودان اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة في أغسطس/آب الماضي، وبموجبه تم تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر لفترة 3 أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلد.
وتأسست دولة جنوب السودان، بعد استقلالها عن السودان في استفتاء شعبي لسكان الجنوب، أعلن عن نتائجه النهائية في فبراير/ شباط 2011، وتم الإعلان عن الاستقلال في 9 يوليو/ تموز 2011.