Hosni Nedim
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
طالب عشرات الجرحى الفلسطينيين، الأربعاء، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لإنقاذ حياتهم، عبر تسهيل سفرهم لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، وفتح المعابر أمام المرضى وإدخال المستلزمات الطبية اللازمة للمستشفيات.
جاء ذلك خلال وقفة مطلبية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، شارك فيها جرحى وذووهم، ورفعوا لافتات تدعو إلى إنقاذ المصابين الذين يتعذر علاجهم داخل القطاع.
وقال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موسى سرحان للأناضول إن الوقفة تهدف إلى إيصال صوت الجرحى إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، والمطالبة بتسهيل إجلاء المرضى والحالات الحرجة.
وأضاف أن أكثر من 17 ألف طلب تحويلة علاجية لا يزال بانتظار الموافقة على مغادرة قطاع غزة، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألفاً، معتبراً أن السماح بخروج نحو 20 مريضاً وجريحاً يومياً لا يلبي الاحتياجات الإنسانية.
وطالب بالسماح بإجلاء ما لا يقل عن 500 مريض وجريح يومياً عبر معبر رفح، إلى جانب إدخال الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لتعزيز قدرة المستشفيات على تقديم العلاج.
من جانبه، قال الجريح محمد الصوير إنه مسجل على قوائم السفر للعلاج منذ منتصف حرب الإبادة، لكنه لم يتمكن حتى الآن من مغادرة القطاع بسبب القيود المفروضة على السفر.
وأضاف أن المستشفيات في غزة تفتقر إلى الأدوية والعلاجات المتخصصة، وأن حالته الصحية تتطلب العلاج خارج القطاع، داعياً المجتمع الدولي إلى "النظر بعين الرحمة" إلى أوضاع آلاف الجرحى والمرضى الذين يواجهون خطر تدهور حالاتهم الصحية.
وفي 11 يونيو/حزيران الجاري، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 17 ألف مريض وجريح حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للسفر.
وأعيد فتح معبر رفح جزئياً في 2 فبراير/شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهراً منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024.
لكن المعبر أغلق مجدداً نهاية فبراير/شباط الماضي، بسبب اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تستأنف لاحقاً عمليات تشغيل محدودة خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.
ويعمل المعبر منذ 21 مايو/أيار 2026 بصورة محدودة جداً لعبور المشاة فقط، مع مرور عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية يومياً، وسط رقابة إسرائيلية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات العالقة داخل غزة بانتظار السفر.
ويعاني القطاع الصحي في غزة انهياراً حاداً جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في ظل تدمير مستشفيات ومنشآت صحية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقها عبر القصف والحصار، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة.