إسطنبول/ الأناضول
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس، إن بلاده "تبحث خيارات مختلفة للتوصل إلى نتيجة بشأن وقف إطلاق النار، وإعادة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بثته الخارجية القطرية عبر منصة إكس، جمع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، مع بلينكن، بالعاصمة الدوحة، غداة زيارة الأخير للسعودية بعد يوم من وصوله إسرائيل ضمن جولته الـ11 بالمنطقة منذ حرب 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
بلينكن، الذي تعتبر بلاده أكبر داعم عسكري ودبلوماسي لتل أبيب في حربها على غزة ولبنان، شدد على أن واشنطن تركز "بصورة حثيثة" على إعادة أسرى إسرائيل في غزة، وإنهاء حربها على القطاع.
وتعليقا على الوساطة القطرية لوقف إطلاق النار بغزة، قال بلينكن: "نثمن العمل مع قطر لتحقيق السلام بالمنطقة".
ولفت إلى أن "سخاء قطر على مدى الأشهر الماضية كان كبيرا فقد قدمت آلاف الأطنان من المساعدات لغزة".
وبعدما دعا مؤخرا إلى تحويل "النجاح العسكري" الإسرائيلي إلى نصر استراتيجي، قال بلينكن: "نبحث خيارات مختلفة توصلنا إلى نتيجة بشأن وقف إطلاق النار، وإعادة الأسرى في غزة"، دون تفصيل بشأن تلك الخيارات.
وأضاف: "أتوقع أن يجتمع مفاوضونا بشأن غزة في الأيام المقبلة".
ولفت بلينكن، إلى أن بلاده "تعارض أي محاولة لفرض الحصار وتجويع سكان غزة".
وأعلن عن 135 مليون دولار دولارا إضافية من المساعدات الإنسانية الأمريكية لغزة.
بدوره، أعلن رئيس وزراء قطر أن بلاده ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال إن "وفدا أمريكيا وآخر إسرائيليا سيزوران الدوحة (لم يعلن وقتا محددا) لبحث سبل إيجاد اختراق في مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة".
وأضاف أن قطر تعمل مع مصر بشأن أي مبادرة يمكن أن تطرح بخصوص قطاع غزة، مؤكدا أن المناقشات مع وزير الخارجية الأمريكي في الدوحة "بناءة".
وأشار رئيس وزراء قطر إلى عقد بلاده "اجتماعات في اليومين الأخيرين مع المكتب السياسي لحماس في الدوحة".
ولفت إلى أن "النقاشات مع بلينكن بناءة وتناولنا مقترحات بشأن غزة وجهود الوساطة واليوم التالي لحرب إسرائيل في القطاع إلى جانب وقف إطلاق النار".
وأدان ابن عبد الرحمان، "الحصار والتصعيد الإسرائيلي على شمال غزة والقصف الممنهج للمستشفيات فيه"، مطالبا بوقف الحرب على غزة في "أسرع وقت".
وتابع: "لا مبرر لاستهداف الصحفيين في مناطق الصراع، والأعذار في ذلك غير مقبولة"، مؤكدا أن "قناة الجزيرة (القطرية) تعمل وفق أعلى المعايير الدولية للتغطية الصحفية".
وأكد رئيس وزراء قطر أن الدوحة "تريد تجنب أي تصعيد في المنطقة، ونتحدث مع جميع الأطراف لاحتواء الوضع".
وفي وقت سابق الخميس، بحث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ووزير الخارجية الأمريكي جهود الوساطة لوقف إطلاق النار بقطاع غزة ولبنان، مع تواصل العدوان الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال لقاء بالعاصمة الدوحة، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وشهد اللقاء "استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
كما تم بحث "التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وجهود الوساطة الدبلوماسية المشتركة لوقف إطلاق النار".
والخميس وصل بلينكن الدوحة، في إطار الجولة الحادية عشرة له في المنطقة منذ أن بدأت تل أبيب بدعم أمريكي حرب الإبادة الجماعة المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
ورغم تواصل جهود وساطة قطر ومصر منذ أشهر، وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع شروط جديدة تشمل "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)".
من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.
وتقدر إسرائيل وجود 101 أسير بقطاع غزة، بينما أعلنت حركة حماس مقتل عشرات من الأسرى بغارات إسرائيلية عشوائية.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية على غزة خلّفت أكثر من 143 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.