Ahmad Said
31 يناير 2026•تحديث: 31 يناير 2026
القدس / سعيد عموري / الأناضول
شارك عشرات آلاف الفلسطينيين داخل إسرائيل، السبت، في مظاهرة حاشدة بمدينة تل أبيب احتجاجا على "تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي"، وتنديدا بـ"تقاعس وتواطؤ" الشرطة والسلطات الإسرائيلية في مواجهة العصابات الإجرامية.
وقال موقع "عرب 48" المتخصص بشؤون الفلسطينيين في إسرائيل، إن المظاهرة دعت إليها لجنة المتابعة العليا، أعلى هيئة تمثيلية للعرب في إسرائيل، تحت عنوان "مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة".
وشارك في المظاهرة عشرات آلاف الفلسطينيين من المدن والبلدات العربية بمختلف أنحاء إسرائيل، وفق الموقع نفسه.
وذكر رئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة، في حديث للصحفيين خلال مشاركته في المظاهرة، أن عدد المشاركين بلغ نحو 100 ألف.
وانطلقت المظاهرة من ساحة متحف تل أبيب وصولا إلى ميدان "هبيما"، حيث رفع المشاركون رايات سوداء ولافتات تطالب بوقف جرائم القتل وجمع السلاح غير المرخص.
وردد المتظاهرون هتافات تتهم الشرطة الإسرائيلية بالتقصير، من بينها "أوقفوا حرب الجريمة" و"حاربوا الإجرام واجمعوا السلاح"، مؤكدين أن انعدام الأمن بات يهدد الحياة اليومية في البلدات العربية، وفق الموقع ذاته.
وأشار الموقع إلى أن المظاهرة تأتي ضمن احتجاجات متواصلة يشهدها المجتمع العربي منذ أيام، بدأت بمظاهرة في سخنين، تلتها وقفات واعتصامات في عدد من البلدات، على خلفية تصاعد جرائم القتل.
من جانبه، قال حزب التجمع الوطني الديمقراطي، في بيان، إن مشاركة عشرات الآلاف في المظاهرة "تعكس عمق الغضب الشعبي والإصرار الجماعي على كسر حالة الخوف، ورفض القتل والجريمة وتواطؤ الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية".
وتصاعدت بشكل غير مسبوق جرائم القتل والعنف المنظّم وفرض الإتاوات في المجتمع العربي داخل "الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948)، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين وملاحقة العصابات الإجرامية.
وبحسب معطيات محلية، قتل منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري 25 مواطنا عربيا، فيما سُجّلت خلال عام 2025 حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالفشل في توفير الأمن، والتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل (يحملون هويّات إسرائيلية) نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.
ومرارا، وجه النواب والسياسيون الفلسطينيون في إسرائيل انتقادات للشرطة بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح في الوسط الفلسطيني، ما أدى إلى مقتل مئات منهم.
وبشكل عام يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، سواء داخل إسرائيل أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ بدء هذه الإبادة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.