أنقرة / الأناضول
** الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مع المستشار النمساوي كارل نيهامر:ـ نبحث سبل القيام بوساطة ونتمنى أن نوقف هذه الحرب بأسرع وقت ممكن لإعادة الهدوء إلى المنطقة- لا يمكن للسلام الدائم أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا من خلال التوصل إلى حل نهائي للمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية- لست على قناعة بأن هذا الصراع سينتهي خلال أسبوع أو أسبوعينشدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة الامتناع عن أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة وإراقة المزيد من الدماء وتعميق المشاكل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء، مع المستشار النمساوي كارل نيهامر، في المجمع الرئاسي التركي بالعاصمة أنقرة، تطرق خلاله إلى التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي الحالي.
وقال أردوغان: "انطلاقا من مبدأ ’لا خاسر في سلام عادل’، ندعو كافة الأطراف الفاعلة إلى تحمل مسؤوليتها لإحلال السلام".
وأضاف أن صب الزيت على النار، وخاصة استهداف المدنيين والتجمعات المدنية، ليس في مصلحة أحد.
وصرح بأنه سيبحث اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مستجدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيواصل مباحثاته مع زعماء دول الخليج.
وأردف الرئيس التركي: "حالياً لا يتم إمداد غزة بالماء والكهرباء، فأين حقوق الإنسان؟".
واستطرد: "نبحث سبل القيام بوساطة ونتمنى أن نوقف هذه الحرب بأسرع وقت ممكن لإعادة الهدوء إلى المنطقة".
وأعرب عن بالغ قلقه حيال توسع نطاق هذا الصراع، مؤكداً أنه ليس على قناعة بأن هذا الصراع سينتهي خلال أسبوع أو أسبوعين.
وتابع: "لا يمكن للسلام الدائم أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا من خلال التوصل إلى حل نهائي للمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، ولا بد من إقامة دولة فلسطين المستقلة والمتكاملة جغرافياً على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف: "للأسف، كل يوم نتأخر فيه في هذا الصدد، فإن منطقتنا لن تتمكن من الخلاص من دوامة الصراع والدماء والدموع".
وأفاد بأنه تناول آخر الأوضاع والتطورات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن آل ثاني، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
واستطرد قائلا: "يتعرض إخواننا في غزة إلى قصف عنيف منذ يومين، وإننا نواصل جهودنا للتخفيف من المأساة التي يعيشها سكان غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة".
وأكد أن تركيا ستبذل قصارى جهدها من أجل وقف الاشتباكات وتخفيف التوتر في أسرع وقت ممكن.
وفي إشارة إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أكد أردوغان على ضرورة "التحلي بالعدل عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالمنطقة".
وتابع قائلا: "لن يكون من العدل أن ننظر إلى القضية على أنها حماس فقط. ما هي خسارة حماس؟ وما هي خسارة إسرائيل؟".
وزاد: "عندما ننظر إلى ذلك نرى أن حماس وحدها هي التي منيت بخسائر فادحة، وآخر المعلومات التي وصلتني هي حوالي 750 قتيلاً ونحو 2000 جريح، ولم أتلق أرقام اليوم بعد. لكن في المقابل هناك قتلى وجرحى في الجانب الإسرائيلي أيضاً".
وأردف: "ولكن كيف وصلنا إلى هنا، هل حدث ذلك في يوم واحد؟ لسوء الحظ، كان لهذا العمل ثمنه منذ سنوات، ونحن نواجه باستمرار هذه الوفيات هنا منذ سنوات. انظروا، حالياً لا يتم إمداد غزة بالماء، ماذا عن حقوق الإنسان؟ ولا توجد كهرباء، فماذا عن حقوق الإنسان؟".
وأضاف: "وفقا للميثاق العالمي لحقوق الإنسان، لا يمكنك قطع المياه. بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يمكنك قطع الكهرباء. هل يمكنك أن تتخيل الآن ما هو وضع المستشفيات في غزة؟ هل يعمل؟ للأسف لا. أماكن العبادة والمستشفيات تتعرض للقصف بلا رحمة. لا أحد يقول أي شيء أثناء القيام بذلك".
ولفت أردوغان إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإرسال حاملة طائرات إلى إسرائيل، قائلا في هذا الخصوص: "ماذا ستفعل حاملة الطائرات الأمريكية في إسرائيل، وماذا ستفعل بكل زوارقها وطائراتها التي تأتي إلى هناك؟ ستبدأ مجازر خطيرة بضرب وإسقاط غزة بأكملها ومحيطها".
وتابع: "الآن لا بد لي من شرح شيء هنا. اليوم، هناك أكثر من 20 قاعدة أمريكية في سوريا. ماذا تفعل القواعد الأمريكية في سوريا؟، ألا ينبغي لنا أن نقيم كل هذه القواعد؟، الولايات المتحدة أسقطت مسيرة تركية مؤخراً، أليست تركيا حاليا شريكة أمريكا في الناتو؟ كيف نفسر هذا العمل وكيف سنقيمه".
وأضاف: "للأسف فإن أمريكا تتعامل معنا كحليف عندما يقتضي الأمر ذلك وهي تقوم حاليا بتدريب وتسليح كافة التنظيمات الإرهابية، وللأسف فإنها تحول المنطقة عبر هذه التنظيمات إلى حمام دماء، سواء سوريا أو الشرق الأوسط".