Beraa Göktürk
21 أكتوبر 2023•تحديث: 21 أكتوبر 2023
إسطنبول/ رابعة علي/الأناضول
**الأكاديمي الإسرائيلي نيف غوردون للأناضول: المحكمة الجنائية الدولية تحاكم الضعفاء في الغالب وليس الأقوياء.-رد تل أبيب على الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان "مليئا بجرائم حرب".-"حماس" استهدفت المدنيين في الغالب وهذا يعد جريمة حرب أيضا.-حل الدولتين لم يعد صالحا، ولا توجد طريقة للعودة إلى هذا الحل.-لابد من إيجاد الآليات التي من شأنها إضفاء الطابع الديمقراطي على الدولة الحالية، كي يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في بلد واحد. استبعد الأكاديمي الإسرائيلي نيف غوردون، محاسبة الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية استخدام القوة غير المتناسبة في قطاع غزة.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع غوردون، حول التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني الأخير، الذي دخل يومه الرابع عشر، وأودى بحياة أكثر من 5 آلاف قتيل بين الطرفين.
وقال غوردون " إذا نظرنا إلى عمل المحكمة الجنائية الدولية ومن يتم تقديمه إليها، فسوف نرى أنها محكمة تحاكم الضعفاء في الغالب، وليس الأقوياء".
وأوضح أن رد تل أبيب على الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان "مليئا بجرائم حرب".
**إسرائيل استخدمت القوة المفرطة في حربها على غزة
أشار غوردون إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات عقابية ضد القطاع، شملت قطع الكهرباء والمياه، فضلا عن الطلب من أكثر من مليون شخص في قطاع غزة مغادرة منازلهم في وقت قصير جداً.
وفي 9 أكتوبر الجاري، قرر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، فرض "حصار شامل" على غزة، قائلا: "لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود (سيصل للقطاع)"، وفق ما نقلته القناة "13" الإسرائيلية.
وطلب الجيش الإسرائيلي في بيان، من أكثر من مليون مدني في شمال غزة الانتقال إلى جنوبها "حفاظا على سلامتهم"، ما قُوبل بموجة استنكار واسعة النطاق.
وشدد غوردون على أن القصف العشوائي للمناطق المدنية، يمكن اعتباره "جريمة حرب"، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن ترتكب إسرائيل المزيد من جرائم الحرب، إذا نفذت هجومها البري المخطط له على غزة.
و حول إمكانية محاسبة إسرائيل على ذلك، قال "نرى أن إسرائيل تحتل فلسطين منذ سنوات طويلة، ولاتتحمل مسؤولية أفعالها، لذلك لا أعتقد أن القانون سيكون أداة فعالة".
كما انتقد غوردون هجوم حماس في 7 أكتوبر الجاري، قائلاً: "بما أن حماس استهدفت المدنيين في الغالب، فإن هذا يعد بالتأكيد جريمة حرب".
وأكد على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وخفض العنف وتبادل الرهائن والمعتقلين على الفور".
وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية، أنها "لن تدخل في تفاوض على قضية الأسرى تحت النار وفي ظل المعركة، وأن هذا الملف له أثمانه التي ستدفعها إسرائيل لا محالة"، وفق المتحدث العسكري "أبوعبيدة".
**ما الحلول المتوفرة في ظل التصعيد؟
أشار الأكاديمي الإسرائيلي إلى إن "العنف الاستعماري" يُستخدم ضد الفلسطينيين منذ فترة طويلة.
واعتبر جوردون أن "حل الدولتين "لم يعد صالحا، ولا توجد طريقة للعودة إلى هذا الحل".
وأوضح أن ما يجب القيام به "هو إيجاد آليات، من شأنها إضفاء الطابع الديمقراطي على الدولة القائمة".
وأردف: "لدينا حاليًا دولة واحدة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، هذه دولة فصل عنصري، لذلك ما يتعين علينا القيام به هو إيجاد الآليات التي من شأنها إضفاء الطابع الديمقراطي على الدولة الحالية".
وأضاف :"بالتالي، فإن كلا من اليهود والفلسطينيين سيكونون قادرين على العيش كمواطنين متساوين في بلد واحد، لديهم الحق المتساوي في التصويت".
وتواصل إسرائيل منذ نحو أسبوعين، شن غارات مكثفة على غزة مخلفة نحو 4137 قتيلا، بينهم 1524 طفلا، بالإضافة إلى نحو 13 ألف مصاب، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في القطاع، كما تقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية، ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة، عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر، اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.