Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
- الجهود لم تنجح في ضم القائمة العربية الموحدة ما يعني أن الأحزاب العربية ستخوض الانتخابات بقائمتين
- الأحزاب الثلاثة تأمل رفع نسبة تصويت الناخبين العرب وزيادة تمثيلهم
- المعارضة اليهودية قد تحتاج إلى دعم النواب العرب لتشكيل حكومة
أعلنت 3 أحزاب عربية في إسرائيل قرارها خوض انتخابات الكنيست بقائمة مشتركة، أملا في رفع نسبة تصويت الناخبين العرب وزيادة تمثيلهم في البرلمان.
وخلال الأشهر الماضية أجرت الأحزاب العربية مفاوضات مكثفة في مسعى للوحدة قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ومساء الأربعاء، أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، قرارها خوض الانتخابات بقائمة مشتركة.
ولم تنجح الجهود في ضم القائمة العربية الموحدة، برئاسة النائب منصور عباس، إلى القائمة، ما يعني أن الأحزاب العربية ستخوض الانتخابات بقائمتين.
وتظهر استطلاعات الرأي العام أن الأحزاب العربية ستحصل على 11 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وتأمل هذه الأحزاب أن تسهم الوحدة في رفع نسبة تصويت الناخبين العرب، وبالتالي زيادة عدد مقاعد النواب العرب.
ويشكل العرب نحو 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل، البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
** قائمة ثلاثية
وقالت الأحزاب الثلاثة، في بيان: "نزفّ إلى شعبنا، بكل فخر واعتزاز، انطلاق القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، وبإسناد أوساط جماهيرية وشعبية واسعة".
وأضافت: "تأتي هذه الشراكة انطلاقا من إدراكنا لعمق التحديات والمخاطر الفاشية والعنصرية التي تستهدف وجودنا وحقوقنا وقضايانا العادلة، وإيمانا بأن مواجهتها تتطلب أوسع وحدة سياسية وانتخابية".
وتابعت: "تتمثل مهمتنا في استثمار وزننا النوعي الجماعي وترجمته إلى تمثيل أقوى في الكنيست، يدافع عن كرامتنا، ويضع مصلحة شعبنا وثوابته الوطنية في المركز".
وزادت أن الهدف من التمثيل البرلماني القوي المأمول هو أن "يحوّل إرادة جماهيرنا إلى قوة سياسية قادرة على إسقاط حكومة اليمين الفاشي ومشروعها القائم على التمييز والحرب والعدوان والهدم والجريمة".
والحكومة الحالية قائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، ويرأسها بنيامين نتنياهو، المطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
واعتبرت الأحزاب أن "وحدتنا هي سلاحنا الأقوى لانتزاع حقوقنا القومية والمدنية الجماعية، ومواصلة نضالنا من أجل التغيير، والسلام العادل، وإنهاء الاحتلال، ومن أجل مستقبل أفضل لشعبنا".
** تجربة سابقة
وهذه ليست المرة الأولى التي تتحد فيها الأحزاب العربية، ففي مطلع العام 2015 أُعلنت القائمة المشتركة، وضمت آنذاك الأحزاب العربية الـ4، وحصلت على 13 مقعدا في الكنيست.
وتكرر ذلك بالعام 2019، فيما حصلت القائمة عام 2020 على 15 مقعدا، ثم خاضت الأحزاب العربية الانتخابات في قائمتين، ولها حاليا 10 مقاعد.
وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن المعارضة اليهودية قد تكون بحاجة إلى دعم النواب العرب من أجل تشكيل حكومة.
** حسابات الحكومة
والأربعاء، أظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرته هيئة البث الإسرائيلية أنه إذا أُجريت انتخابات أمس، فسيحصل معسكر نتنياهو على 52 مقعدا، مقابل 57 لأحزاب المعارضة اليهودية، و11 للأحزاب العربية.
ووفقا للقانون الإسرائيلي يلزم تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل.
ويقول غالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية إنهم يرفضون التحالف مع النواب العرب لتشكيل حكومة.
لكن في العام 2021، استعان رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بدعم القائمة العربية الموحدة، برئاسة منصور عباس، من أجل تشكيل حكومة.
وتستعد إسرائيل للانتخابات في وقت تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بموازاة جرائم يقول الفلسطينيون إنها تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.