25 أبريل 2023•تحديث: 25 أبريل 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
أحيت إسرائيل الثلاثاء ذكرى "الجنود القتلى" بمراسم رسمية نظمتها في عدة مقابر عسكرية، وسط خلافات سياسية واحتجاجات ضد الحكومة والمسؤولين.
وعشية حلول "يوم الاستقلال" تحتفل إسرائيل منذ عام 1963 بذكرى جنودها القتلى عبر مراسم تقام في المقابر العسكرية، تنكس فيها الأعلام وتتلى فيها الصلوات وتضع فيها أكاليل الورود على قبور الجنود.
وتحتفل إسرائيل بذكرى ما يسمى "يوم الاستقلال" ويؤرخ لذكرى تأسيس الدولة على أنقاض الأرض العربية عام 1948، وهو ما يطلق عليه الفلسطينيون "يوم النكبة" ويوافق بحسب التقويم العبري هذا العام يوم 26 أبريل/ نيسان الجاري.
وفي المقبرة العسكرية في بئر السبع (جنوب)، هتف عدد من ذوي الجنود ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
ولدى وصول بن غفير إلى المقبرة، هتفت بعض العائلات: "عار" و"اذهب إلى بيتك"، بينما هتف آخرون بعد انتهاء كلمته: "اذهب إلى البيت، إرهابي".
وبصوت مرتفع، هتف بعض الأفراد: "أنت لا تستحق أن تكون هنا، أنت لست جنديا، أنت فاشي"، في إشارة إلى طرده من الخدمة من العسكرية عندما كان شابا.
ومع ذلك، فإن بعض الحضور من المؤيدين للحكومة أشادوا بقدوم بن غفير إلى المراسم ورحبوا به.
وأصر بن غفير على إلقاء كلمة في الاحتفال، رغم الأجواء المشحونة في البلاد على خلفية دفع الحكومة بمشاريع قوانين تحد من سلطة القضاء وبخاصة المحكمة العليا.
ومنذ أكثر من 3 أشهر، تشهد إسرائيل احتجاجات عارمة شارك فيها مئات الآلاف ضد مشاريع القوانين الحكومية التي يعتبرونها "انقلابا على الديمقراطية".
وفي المقبرة العسكرية بجبل هرتسل بمدينة القدس الغربية، غادر بعض الحضور الموقع مع بدء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته في المراسم الرسمية.
وقال نتنياهو: "معا سنقف كإخوة ونعيد إخواننا أورون وهدار وأفيرا وهشام"، في إشارة إلى شاؤول أورون وهدار غولدن وأفيرا منغستو وهشام السيد الذين تقول إسرائيل إن حركة "حماس" الفلسطينية تحتجزهم في غزة منذ سنوات متفاوتة.
وفي المقبرة العسكرية بمدينة حولون، وسط إسرائيل، قاطع بعض الحضور كلمة وزيرة المواصلات ميري ريغيف.
وهتفت إحدى الحاضرات: "عار، إنك تحطين من قدر الجنود، ما كان يجب أن تأتي إلى هنا".
ومنع مواطنون دروز موكب وزيرة الاستخبارات جيلا جملئيل، من الوصول إلى المقبرة العسكرية في بلدة عسفيا قرب مدينة حيفا (شمال).
وفي مراسم جرت على مقربة من مقر جهاز الأمن العام "الشاباك" في القدس الغربية، قال رئيس الجهاز رونين بار إن المراسم تحل "مع خلافات صعبة في الداخل وتهديدات جديدة متطورة من الخارج".
وأضاف بار: "لكل من يريد اتساع الخلاف أو حتى محاولة اختبارنا من خلال الأعمال العدائية والتحريض وإطلاق النار أقول لا تعولوا على ذلك".
وكان وزير الدفاع يوآف غالانت قال في كلمة بمراسم جرت في مقبرة "جبل هرتسل" بالقدس الغربية: "أطلب مرة أخرى من جميع مواطني إسرائيل ترك الجدل خارج المقابر، والحفاظ على اليوم مقدسا، تكريما لذكرى القتلى".
وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلقت مراسم إحياء "ذكرى الجنود القتلى" في مقبرة جبل هرتسل بقراءة أسماء الجنود القتلى وإطلاق الصفارات لمدة دقيقتين.