Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أغسطس 2023•تحديث: 03 أغسطس 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
بدأت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، الاستماع إلى التماسات ضد قانون أقره الكنيست (البرلمان) في مارس/آذار الماضي ويحد من إمكانية عزل رئيس الوزراء، ويرى الرافضون أنه في صالح رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يخضع للمحاكمة بتهم فساد.
المحكمة انعقدت بهيئة مكونة من 3 قضاة، في وقت تظاهر فيه عشرات الإسرائيليين خارج المبنى في القدس الغربية للمطالبة بإلغاء القانون، وفقا لمراسل الأناضول.
وتملك المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، صلاحية إلغاء القانون في حال اقتنعت بموقف مقدمي الالتماسات.
وفي مستهل الجلسة التي تُبث على الهواء مباشرة، قالت رئيسة المحكمة إستر حايوت: "سنستمع أولا إلى الملتمسين، و(لاحقا) يمكن للكنيست ورئيس الوزراء الرد".
وقدم الالتماسات على القانون كل من "الحركة من أجل نزاهة الحكم" (غير حكومية) وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان.
والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) إن "القضاة يناقشون طلب الملتمسين إصدار أمر مشروط بوقف العمل بالقانون، بينما يسعى ممثلو الكنيست ورئيس الوزراء إلى رفض الالتماسات على أساس أن المحكمة لا تملك صلاحيات مراجعة القوانين الأساسية (الدستورية)".
وصادق الكنيست، في 23 مارس/آذار الماضي، على هذا القانون الذي يحد من إمكانية عزل رئيس الوزراء، ويتولى المنصب حاليا بنيامين نتنياهو، بأغلبية 61 نائبا مقابل معارضة 47 من أعضاء الكنيست الـ120.
وينص القانون على أن رئيس الوزراء نفسه أو مجلس الوزراء فقط بأغلبية الثلثين، يمكنهما الإعلان أن رئيس الحكومة "غير لائق لأداء مهامه "بسبب عجزه البدني أو العقلي"، وبعدها يجب أن "تتم المصادقة على تصويت مجلس الوزراء بأغلبية عظمى في الكنيست".
ويمنع القانون المحكمة العليا من النظر في "طلب إعلان عدم قدرة رئيس الوزراء على القيام بمهام منصبه".
وترى المعارضة القانون على أنه يوفر الحماية لنتنياهو، الذي تنظر المحكمة المركزية في اتهامات بحقه تشمل الرشوة وإساءة الأمانة والاحتيال، بينما ينفي هو صحتها.
وبينما يمنع القانون المحكمة العليا من عزل نتنياهو، فإن من صلاحياتها إصدار قرار بإدانته وسجنه.
وهذا القانون هو واحد من 8 مشاريع قوانين قدمتها حكومة نتنياهو ، في أعقاب تشكيلها في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ومن شأنها الحد من سلطات المحكمة العليا.
وتقول الحكومة إن مشاريع القوانين تهدف إلى "إصلاح القضاء" واستعادة توازن مفقود منذ سنوات بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، بينما ترى المعارضة أنها "تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية".
ومنذ 30 أسبوعا تشهد إسرائيل احتجاجات شعبية تطالب الحكومة بالتراجع عن مشاريع قوانين تعديل القضاء.