القدس / الأناضول
- القناة 12: إسرائيل تمتنع عن تكثيف ردها على "حزب الله" بسبب طلب أمريكي يتعلق بمفاوضات واشنطن وطهران
- إذاعة الجيش: الجيش يواصل عملياته بجنوبي لبنان ومنها هدم منازل ومنشآت ولم يعلن عن هجمات ضد "حزب الله"
- آفي أشكنازي: الجيش لا يريد الانجرار إلى تصعيد وينتظر إعلانا من الحكومة بأن الحزب انتهك وقف النار بما يسمح بتغيير السياسة الراهنة
برزت تساؤلات في إسرائيل، الخميس، عن سبب امتناع جيشها عن الرد بقوة على الهجمات التي ينفذها "حزب الله" في جنوبي لبنان ردا على خروقات تل أبيب لوقف إطلاق النار.
وجاءت التساؤلات في ظل عمليات الجيش الإسرائيلي المعلنة في جنوبي لبنان، بما فيها هدم منازل ومنشآت، برغم وقف النار المعلن لمدة 10 أيام تنتهي الأحد.
وقالت القناة 12: "خلال يوم الاستقلال (الأربعاء وفقا للتقويم العبري)، ارتكب حزب الله سلسلة انتهاكات لوقف إطلاق النار"، وفق ادعائها.
ويُقصد بيوم الاستقلال يوم إعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو/ أيار 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.
القناة أضافت بأن الجيش الإسرائيلي يواصل في الوقت نفسه العمل في جنوبي لبنان ضد ما ادعت أنها "بنية التنظيم (حزب الله) التحتية".
وأردفت: "أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على قوات الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان، وتبنى أربعة هجمات، وانتهت كلها دون خسائر بين القوات الإسرائيلية".
فيما "قتل جنود الجيش الإسرائيلي أربعة مسلحين في حادثتين منفصلتين، بعد أن اقتربوا من القوات وهددوها"، وفقا للقناة.
وحسب القناة، "تمتنع إسرائيل عن تكثيف ردها على الانتهاكات بسبب طلب أمريكي لتجنب الإضرار بالمفاوضات التي قد تُستأنف في الأيام القادمة بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضافت أن "مصادر في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتقد هذه السياسة، وتدعو إلى رد فعل غير متناسب ضد حزب الله".
وأفادت بأنه "تم تسجيل حالة تأهب مكثفة خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية بسبب مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران".
وفي 8 أبريل/ نيسان بدأ وقف لإطلاق النار، بعد حرب أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران.
القناة قالت إنه "على الرغم من أنه يبدو أن (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب سيواصل تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل لا تخاطر، فهناك تأهب واسع بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة".
وزادت بأن "إسرائيل قدمت، في الأيام الأخيرة، معلومات مفصلة للأمريكيين عن محاولات إيران إعادة تأهيل قدراتها العسكرية في ظل وقف إطلاق النار".
ويواجه ترامب اتهامات داخل الولايات المتحدة وخارجها بأنه بدأ الحرب على إيران بتحريض من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية أكثر من مرة.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب إبادة بدأها بدعم أمريكي في قطاع غزة عام 2023.
** عمليات الحزب
أما مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش فقال إن الجيش يتعمد عدم الإبلاغ عن عمليات ينفذها "حزب الله".
وقال: "أطلق مسلحو الحزب طائرة مسيرة أمس باتجاه قواتنا في قرية قنطرة بجنوبي لبنان، على بُعد نحو 7 كيلومترات من الحدود".
وأضاف: "لم يُسفر الهجوم عن إصابات بين قواتنا، وأكد الجيش الإسرائيلي، ردا على استفسارنا، وقوع الحادثة فعلا مساء أمس".
كادوش أردف أن "حزب الله كان أول مَن أعلن عن الحادثة، حيث أصدر بيانا يتبنى فيه الهجوم".
وأكمل: "لم يرَ الجيش الإسرائيلي ضرورة لإبلاغ الجمهور بالحادثة التي تعتبر انتهاكا خطيرا إضافيا لوقف إطلاق النار".
واستطرد: "في الأيام الأخيرة، سُجّلت على الأقل خمسة انتهاكات من حزب الله وهي: تفجير قنبلة استهدفت قافلة للجيش الإسرائيلي، وإطلاق صواريخ على القوات، وإطلاق ثلاث طائرات مسيرة".
و"هذه هي الأحداث المعروفة حتى الآن، ولا يُعرف عدد الأحداث الأخرى التي وقعت دون إبلاغ الجيش الإسرائيلي عنها"، حسب كادوش.
** سيناريوهات متنوعة
ومساء الأربعاء، قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن "الجيش ينتظر قرارا من المستوى السياسي (الحكومة) بشأن كيفية العمل في لبنان، بعد أن انتهك حزب الله وقف إطلاق النار خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية".
وأضاف أنه "في هذه المرحلة، تعمل القيادة الشمالية على عدم الانجرار إلى التصعيد".
أشكنازي تابع أن "الجيش أعد خطة عمل لتنفيذ سيناريوهات متنوعة تم وضعها مسبقا، وينتظر قرار المستوى السياسي بشأن إعلان أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار، بما يسمح بتغيير السياسة الراهنة".
ومضى قائلا إنه "في الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته "لتطهير" المنطقة التي يسيطر عليها في جنوبي لبنان"، على حد قوله.
** خروقات مستمرة
والخميس، واصل الجيش الإسرائيلي إحراق وتفجير منازل في بلدتي ميس الجبل والخيام، ضمن خروقاته لوقف إطلاق النار.
وأفاد المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان (حكومي)، الأربعاء، بأنه خلال 3 أيام من الخروقات الإسرائيلية للهدنة تم تدمير 428 وحدة سكنية، بينما تضررت 50.
وأضاف أنه خلال 46 يوما من الحرب (قبيل الهدنة) تدمرت بالكامل 17 ألفا و756 وحدة سكنية، بينما تضررت 32 ألفا و668 وحدة سكنية أخرى.
وتستضيف واشنطن مساء الخميس جولة ثانية من محادثات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء برعاية أمريكية.
وقال مصدر لبناني رسمي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، للأناضول الخميس إن لبنان سيطلب في الاجتماع تمديد وقف إطلاق النار، ووقف هدم إسرائيل المنازل وتجريف البيوت في القرى المحتلة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها من عقود والبعض الآخر منذ الحرب الراهنة والحرب السابقة 2023-2024.
كما تحتل فلسطين وأراض سورية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.