Said Amori
03 أبريل 2025•تحديث: 03 أبريل 2025
القدس / سعيد عموري / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، توسيع عملياته العسكرية جنوب قطاع غزة تمهيدا لتوغل بري في المنطقة، متجاهلا التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن ذلك.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث الجديد بلسان الجيش الإسرائيلي آفي دفرين، تزامنا مع تصعيد حرب الإبادة على القطاع حيث ارتكب في اليومين الأخيرين مجازر راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى الفلسطينيين، في ظل صمت دولي ودعم أمريكي.
وقال دفرين في أول تصريح له بصفته متحدث الجيش الإسرائيلي: "وسعنا العمليات العسكرية جنوب قطاع غزة، حيث تنفذ القوات غارات واقتحامات لأهداف تابعة لحركة حماس، استعدادا لمرحلة التوغل البري"، على حد ادعائه.
وأضاف أن "الأمر الوحيد الذي سيوقف استمرار عملياتنا العسكرية في غزة، هو الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين هناك"، رغم أن تل أبيب هي من خرقت اتفاق تبادل الأسرى مع حماس وتنصلت من استكمال مراحله.
وفي مارس/ آذار الماضي، عُين دفرين متحدثا بلسان الجيش الإسرائيلي خلفا للمقال دانيال هاغاري.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وخلال اليومين الأخيرين، قتلت إسرائيل في غزة ما لا يقل عن 176 شخصا، في ضربات متفرقة ومجزرتين استهدفتا عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم جباليا شمال القطاع، ومدرستين تؤويان نازحين بمدينة غزة.
من جانب آخر، ادعى دفرين أن إسرائيل لن تسمح بتمركز ما وصفها بـ"قوات معادية" لها جنوب سوريا، وذلك بعد يوم من ضربات استهدفت عدة مناطق في البلد العربي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
وزعم أنّ "العمليات التي تشنها إسرائيل في جنوب سوريا، هي لحماية السكان الإسرائيليين في شمال البلاد"، رغم عدم وجود أي تهديدات ضدهم، ولم يُشن عليهم أي ضربات من الجانب السوري، في المقابل نفذت إسرائيل مئات الغارات ضد سوريا منذ اللحظة الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى لمقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري، ما أثار احتجاجا شعبيا وإقليميا ومطالبات بوضع حد للغطرسة الإسرائيلية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطاحت فصائل سورية بنظام الأسد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.