12 أكتوبر 2022•تحديث: 12 أكتوبر 2022
رام الله ـ غزة / قيس أبو سمرة، نور أبو عيشة / الأناضول
أغلقت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، المسجد الإبراهيمي بوجه الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وفتحته أمام المستوطنين بدعوى الاحتفال بعيد "العُرْش" اليهودي.
وقال مدير أوقاف الخليل نضال الجعبري، في تصريح للأناضول، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أبلغتهم بإغلاق الحرم الإبراهيمي يومي الأربعاء والخميس، بسبب عيد العرش".
وأضاف أن "الاحتلال عقب إغلاق الحرم الإبراهيمي يقوم بإزالة السجّاد، وفتح كلّ أقسام الحرم أمام المستوطنين، ويتمّ عمل حفلات وصلوات تلمودية داخل الحرم الإبراهيمي".
وندّد الجعبري بسياسة الإغلاق، وقال إن "المسجد وقفٌ إسلامي خالص لا حقّ لليهود فيه".
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الفلسطينية حماس، إغلاق إسرائيل للمسجد الإبراهيمي أمام المصلين.
وقال متحدث الحركة فوزي برهوم، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه: "نجدد رفضنا لإغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين، والسماح للمستوطنين بتدنيسه وانتهاك حرمته بإقامة احتفال عيد العرش اليهودي".
وأردف: "المسجد الإبراهيمي وقف إسلامي خالص ولا حق لليهود فيه، وهو ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عام 2017".
وعام 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو"، الحرم الإبراهيمي "موقعا تراثيا فلسطينيا".
واعتبر برهوم "إغلاق المسجد انتهاكا صارخا لحرية العبادة وحق المسلمين في الصلاة".
وطالب "الجهات الأممية والحقوقية بتجريم هذا الفعل الإسرائيلي ودعم حق الشعب في أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكنها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
ومنذ عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصلّ.
وتوجد غرفة الأذان في الجزء المخصص لليهود.
وتسمح إسرائيل للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في الحرم طوال أيام السنة.
فيما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود 10 أيام فقط في السنة خلال الأعياد الإسلامية، وأيام الجمعة، وليلة القدر من شهر رمضان.
بيد أنها تسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول الحرم كله خلال بعض الأعياد اليهودية.