غزة/ الأناضول
في سلسلة غارات جوية، استهدف الجيش الإسرائيلي السبت منطقة "المواصي" التي طالب سكان محافظتي غزة والشمال بالتوجه إليها قبل 4 أيام، بدعوى أنها ضمن "المناطق الإنسانية الآمنة".
وأسفر هذا القصف الذي طال المواصي غرب مدينة خان يونس (جنوب)، عن مقتل 71 فلسطينيا وإصابة 289 آخرين بينهم حالات خطيرة، وفق بيان صدر عن وزارة الصحة.
والأربعاء، طالب الجيش الإسرائيلي كافة سكان محافظتي غزة والشمال بالتوجه إلى ما وصفه بـ"مآوي مدينة دير البلح والزوايدة في المنطقة الإنسانية".
كما طالب الجيش الإثنين، سكان المناطق الغربية من مدينة غزة بالإخلاء والتوجه إلى "المنطقة الإنسانية بدير البلح".
ويطلق الجيش بالعادة وصف "المنطقة الإنسانية" على منطقة المواصي التي تمتد على طول الشريط الساحلي للبحر المتوسط، على مسافة 12 كيلو مترا وبعمق كيلو متر واحد، من دير البلح شمالا، مرورا بمحافظة خان يونس وحتى رفح جنوبا.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي وحركة "حماس"، المواطنين في غزة والشمال، من "الانجرار وراء دعوات الجيش بالنزوح نحو المناطق التي حددها".
وقال المكتب الحكومي، في بيان حينها، "دعوات الاحتلال بالنُّزوح إلى الجنوب لاستدراجهم إلى أفخاخ الموت والقتل والإعدامات الميدانية".
وأضاف: "نشر جيش الاحتلال بعض الخرائط التضليلية التي تدعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى النُّزوح من مدينة غزة إلى الجنوب على أنها مناطق آمنة، وهذه الدعوات هي دعوات كاذبة وتحمل خطورة بالغة على حياة المواطنين".
والمواصي، هي منطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.
وفي هذه المنطقة الجغرافية الصغيرة، يعيش النازحون وضعا مأساويا ونقصا كبيرا في الموارد الأساسية، مثل الماء والصرف الصحي والرعاية الطبية والغذاء.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.