10 مايو 2023•تحديث: 10 مايو 2023
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
هدمت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، شقتين سكنيتين في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية، بداعي البناء غير المرخص.
ودهمت قوات من الشرطة الإسرائيلية البلدة وحاصرت الشقتين اللتين تعودان للشقيقين فراس وعلي شقيرات، قبل أن تستخدم طواقم بلدية القدس جرافتين لهدمهما، وتحوّلهما إلى ركام.
وقال فراس شقيرات للأناضول: "أقمنا الشقتين عام 2016 بمساحة 115 متر مربع لكل منهما، لكننا فوجئنا بمخالفة مالية باهظة من البلدية الإسرائيلية في العام 2019 بداعي البناء بدون ترخيص".
وأضاف: "بدأنا بكل الإجراءات المطلوبة من أجل الحصول على رخصة بناء ولكن البلدية عرقلت العملية لحرماننا من الحصول على رخص بناء".
وأشار شقيرات إلى أنه وشقيقه تلقيا في فبراير/شباط الماضي إخطارًا بالهدم من قبل البلدية الإسرائيلية.
وقال: "على إثر ذلك توجّهنا إلى البلدية والمحاكم الإسرائيلية وتمكنا من الحصول على قرار بإيقاف الهدم حتى منتصف شهر سبتمبر/أيلول المقبل بمقابل دفع غرامة مالية".
وأضاف: "قبل أسبوع، فوجئنا بقرار البلدية إلغاء هذا الاتفاق وبالإصرار على هدم الشقتين ومصادرة الغرامة المالية التي دفعناها".
وتابع شقيرات: "بالأمس تلقيت اتصالا هاتفيا من البلدية الإسرائيلية طلبت مني هدم المنزل وإلا فإنهم سيأتون ويهدمونه مع تغريمنا تكاليف الهدم"، لافتًا إلى أنه وشقيقه رفضا ذلك.
وقال: "صباح اليوم، فوجئنا بالشرطة وهي تحاصر المنزل برفقة جرافات، وبعد أن أخرجونا من منزلينا تم هدمهما وتحويلهما إلى ركام".
وبحسب فراس، فإن أسرته تتكون من 5 أفراد، فيما تتكون أسرة شقيقه من 4 أفراد، وباتوا جميعا بلا مأوى، وفق تأكيده.
واعتبر أن "الهدف من الهدم هو تهجيرنا من القدس الشرقية بزعم البناء غير المرخص، فهم يمنعون عنا رخص البناء في الوقت الذي يمنحون فيه عشرات آلاف رخص البناء لمستوطنين على أراضينا".
ولم تعلق البلدية الإسرائيلية على عملية الهدم حتى الساعة 9:30 (ت.غ).
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن السلطات الإسرائيلية "تحد من رخص البناء الممنوحة للفلسطينيين في القدس الشرقية في الوقت الذي تصعّد فيه من عمليات البناء الاستيطاني الإسرائيلي في المدينة".
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير حديث وصل الأناضول نسخة منه، إن السلطات الإسرائيلية هدمت، منذ بداية العام وحتى مطلع مايو/أيار الجاري، 80 منزلا في القدس الشرقية بداعي البناء غير المرخص.
ويصرّ الفلسطينيون على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، أما إسرائيل فتقول إن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.