القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اتهمت إسرائيل دولة جنوب إفريقيا بأنها تعمل "كذراع قانوني" لحركة "حماس" على خلفية الدعوى التي رفعتها ضد تل أبيب بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة والتي بدأت محكمة العدل الدولية النظر فيها الخميس.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول: "لقد شهدنا اليوم واحدة من أعظم مظاهر النفاق في التاريخ، مصحوبة بسلسلة من الادعاءات الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة".
وزعمت الوزارة أن جنوب إفريقيا "التي تعمل كذراع قانوني لحركة حماس، شوهت تماما الواقع في غزة بعد مذبحة 7 أكتوبر/ تشرين الأول".
وادعت أن جنوب أفريقيا "تسعى إلى السماح لحماس بالعودة لارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الجنسية التي ارتكبتها مراراً وتكراراً في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كما صرح قادتها".
وكانت محكمة العدل الدولية بدأت، الخميس، الاستماع إلى مرافعة جنوب إفريقيا في دعواها ضد إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة على أن تستمع غدا إلى مرافعة إسرائيل.
وقالت الخارجية الإسرائيلية: "يتجاهل ممثلو حماس في المحكمة، المحامون من جنوب إفريقيا، أيضًا حقيقة أن حماس تستخدم السكان المدنيين في غزة كدروع بشرية وتعمل من داخل المستشفيات والمدارس وملاجئ الأمم المتحدة والمساجد والكنائس بنية تعريض حياة الفلسطينيين سكان قطاع غزة للخطر" وفق تعبيراتها.
في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تقدمت جنوب إفريقيا بدعوى من 84 صفحة، تعرض خلالها دلائل على انتهاك إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتورطها بـ"ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وكانت إسرائيل وافقت على المثول أمام المحكمة بذريعة أنها تريد "دحض" ما وصفتها بالاتهامات "السخيفة التي تفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني".
ومن المتوقع أن تقرر المحكمة وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة لاحقا، كيفية سير مداولاتها في هذه القضية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء 23 ألفا و357 قتيلا و59 ألفا و410 مصابين معظمهم أطفال ونساء، و"دمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.