Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 مارس 2025•تحديث: 05 مارس 2025
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
لوّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد إيال زامير، باستئناف الحرب على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين إسرائيل وحركة "حماس" في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
جاء تصريحات زامير خلال مراسم تسلمه منصبه، التي عقدت بمقر وزارة الدفاع الإسرائيلية بتل أبيب، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين على رأسهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان المستقيل هرتسي هاليفي.
وتوعد زامير في أول تصريحاته باستئناف الحرب، وزعم بأنها ستكون "من أجل الوجود، وستتواصل حتى تحقيق النصر واستعادة الأسرى".
وأضاف: "المهمة الموكلة إلي من اليوم واضحة؛ قيادة الجيش الإسرائيلي إلى النصر، سأطارد أعدائي وألحق بهم، ولن أعود حتى يهزموا".
وتعد تصريحات زامير استمرارا لتهديدات مسؤولين إسرائيليين للضغط من أجل تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين بغزة دون تقديم مقابل أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة بالاتفاق خلال الفترة الماضية.
من جهتها، ترفض "حماس" المماطلات والخروقات الإسرائيلية وتطالب بإلزام تل أبيب بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
ووُلد إيال زامير عام 1965 في مدينة إيلات، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، جميعهم يخدمون في الجيش الإسرائيلي.
التحق زامير بالخدمة العسكرية عام 1984 في سلاح المدرعات، ليصبح أول رئيس أركان للجيش الإسرائيلي من هذا السلاح.
وخلال مسيرته، شغل مناصب عسكرية بارزة، بينها نائب رئيس الأركان، وقائد المنطقة الجنوبية، وكان آخر منصب له هو مدير عام وزارة الدفاع.
ويُعرف زامير بقربه من نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، كما يُنظر إليه على أنه شخصية ذات صلات قوية بوزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
ويأتي تسلمه منصبه في فترة حرجة، حيث تقول إسرائيل إنها تستعد لاستئناف الحرب على غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ 19 يناير الماضي.
ومنتصف ليل السبت/ الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.