Zein Khalil
04 يوليو 2023•تحديث: 05 يوليو 2023
زين خليل / الأناضول
صادقت "لجنة الدستور" بالكنيست الاسرائيلي، الثلاثاء، على مشروع قانون يحد من رقابة المحكمة العليا على الحكومة، ضمن حزمة تشريعات لخطة حكومية مثيرة للجدل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن اللجنة التي تعمل على سن القوانين (مكونة من 16 عضوا 7 من المعارضة و9 من الائتلاف الحكومي) صادقت على مشروع قانون "الحد من المعقولية" بأغلبية 9 أعضاء مقابل معارضة 4.
ويدور الحديث عن مشروع قانون يقلص من سلطات المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) في نسف قرارات حكومية على ضوء احتمال تضاربها مع المعقولية.
ومن المقرر أن يتم طرح مشروع القانون على الجلسة العامة للكنيست (البرلمان) الأسبوع المقبل للتصويت عليه في 3 قراءات ليصبح قانونا نافدا.
ويعد مشروع القانون واحدا من ركائز خطة "إصلاح القضاء" التي تسعى حكومة بنيامين نتنياهو لتنفيذها وسط رفض كبير من المعارضة وتظاهرات متواصلة منذ شهور.
واعتبرت المعارضة برئاسة يائير لابيد، أن مصادقة "لجنة الدستور" على مشروع قانون "الحد من المعقولية" خطوة من شأنها "تمزيق الأمة".
وقال لابيد في بيان مشترك مع بيني غانتس رئيس حزب "المعسكر الرسمي" المعارض، إن "التصويت اليوم في اللجنة الدستورية هو خطوة فاضحة أحادية الجانب تؤذي مواطني إسرائيل وتمزق الأمة".
واعتبر أن مشروع القانون الذي كان يجب مناقشته ضمن المفاوضات الجارية بين المعارضة والائتلاف الحكومي في منزل الرئيس إسحاق هرتسوغ "هو مقدمة للفساد، ولا يهدف إلى حماية المواطنين بل حماية السياسيين".
ودعا بيان المعارضة نتنياهو إلى عدم عرض القانون على الجلسة الكاملة للكنيست للتصويت عليه، مختتما بالقول: "نتنياهو يعلم أنه من الممكن التوصل إلى اتفاقيات تضمن اليقين للاقتصاد والأمن والعلاقات الخارجية. حتى اليوم اختار الطريق الأحادي. يستمر سلوك نتنياهو في تمزيق المجتمع الإسرائيلي".
والاثنين تظاهر آلاف الإسرائيليين في مطار بن غوريون الدولي بتل أبيب اعتراضا على تشريعات "إصلاح القضاء"، ووقعت مواجهات بين المحتجين والشرطة التي اعتقلت ما يزيد عن 30 متظاهرا.
وفي 27 مارس/ آذار الماضي أعلن نتنياهو تعليق مشاريع قوانين "إصلاح القضاء"، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى تفاهمات بشأنها مع المعارضة، ومنذ ذلك الوقت تجرى مباحثات بين المعارضة والائتلاف الحكومي برعاية هرتسوغ، دون أن تفضي عن أي نتيجة تذكر.
وتقول المعارضة إن هذه المشاريع "تهدف إلى إضعاف القضاء وخاصة المحكمة العليا الإسرائيلية وتحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية"، وظلت منذ 26 أسبوعا، تنظم احتجاجات أسبوعية غير مسبوقة في عموم إسرائيل للمطالبة بوقف هذه المشاريع.