Zein Khalil
26 مايو 2024•تحديث: 27 مايو 2024
زين خليل/الأناضول
أفاد إعلام عبري رسمي، الأحد، بأن الشرطة العسكرية، اعتقلت جندي الاحتياط الإسرائيلي الملثم الذي ظهر في مقطع فيديو قال إنه من قطاع غزة وهدد فيه بتمرد عسكري واسع النطاق.
والسبت، ظهر جندي إسرائيلي ملثم قال إنه يخدم بقطاع غزة في مقطع فيديو مهددا بتمرد عسكري واسع في حال قرر وزير الدفاع يوآف غالانت إدخال السلطة الفلسطينية لغزة، أو الانسحاب من القطاع، ما دفع الجيش للأمر بفتح تحقيق في الحادثة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأحد نقلا عن مصدر عسكري لم تسمه، إنه تم اعتقال المشتبه به ويتم التحقيق معه من قبل الشرطة العسكرية.
وأضافت: "المشتبه به في فيديو التمرد خدم فعلا برتبة جندي احتياط، ويتم التحقيق معه لمعرفة إن كان صور الفيديو فعلا خلال الخدمة العسكرية".
من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن ابنة شقيق الجندي المذكور: "إنه عمي وهو في الاحتياط منذ 7 أكتوبر، وقد قال الحقيقة إنه خدم برتبة جندي احتياط".
ونفت ما تردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن يكون الأمر كله مجرد "تمثيلية" وأن يكون من ظهر في الفيديو ليس جنديا وأن هناك من يحركه.
وقالت: "لم يرسله أحد وهو في الحقيقة ليس ممثلا، ما ظهر بحوزته هو سلاحه ولم يقترضه من أحد".
وكشفت "يديعوت أحرونوت" أن الجندي المذكور سبق وكتب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تهاجم القيادة العسكرية الإسرائيلية والمتظاهرين من أهالي المحتجزين.
وقالت إنه وصف في أحد منشوراته غالانت بـ "الخائن"، وقال إن أهالي المحتجزين واليسار يحرقون البلاد.
وكان الجندي قال في المقطع الذي ظهر فيها السبت: "لن أسلّم أنا و100 ألف جندي احتياط مفاتيح غزة للسلطة الفلسطينية أو فتح أو حماس أو أي كيان عربي".
وطالب وزير الدفاع بالاستقالة، مضيفا "لا يمكنك الانتصار في الحرب، ولا يمكنك أن تقودنا او أن تصدر لنا الأوامر".
وأضاف مخاطبا غالانت: "أقول لك: إذا لم نذهب إلى النصر، سيبقى مائة ألف من جنود الاحتياط هنا. لن نتحرك من هنا. وسندعو سكان دولة إسرائيل إلى القدوم إلى غزة تحت حماية جيشنا".
وتابع "سنستمع إلى زعيم واحد. هو ليس وزير الدفاع، ولا رئيس الأركان (هرتسي هاليفي)، إنه فقط رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو)".
وكشف الجندي عن الميول الانتقامية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي بقوله: "نريد أن نقتل كل من احتفل بذبحنا، كل الأطفال الصغار الذين داسوا على رؤوس إخواننا الجنود في غزة، لن يبقى أحد من هؤلاء حيا، وأنت يا سيد غالانت، لا تستطيع أن تفعل ذلك".
وأضاف مهددا وزير الدفاع: "ها أنا أعلمك، إما أن تغير سجلك وتدرك أننا نريد الانتصار أو سنمضي مع رئيس الوزراء فقط، وسنتبع فقط من يقرر أنه يجب علينا الانتصار".
وبحسب "معاريف" أثار الفيديو صدمة داخل الجيش الإسرائيلي، وتداوله نجل رئيس الوزراء يائير نتنياهو على حسابه بتطبيق تليغرام.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن "ما قاله المتحدث في الفيديو إلى جانب نشره من قبل يائير نتنياهو، قد يشكل جريمة جنائية تتعلق بالفتنة ونشر الفتنة، والتي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات".
من جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "السلوك الموثق في الفيديو هو انتهاك خطير لأوامر وقيم الجيش الإسرائيلي، ويشكل شبهة ارتكاب جرائم جنائية"، وفق ذات المصدر.
وأضاف أن رئيس النيابة العسكرية أمر بفتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية في الواقعة.
وقال المتحدث إنه "نظرا لخطورة الحادث، وجه رئيس الأركان هرتسي هاليفي بإجراء حوار مع الجنود والقادة على كافة المستويات".
ومنذ شهور يطفو على السطح ما بدا أنه خلاف بين وزير الدفاع غالانت ورئيس الوزراء نتنياهو بشأن مستقبل حكم غزة.
وفي أحدث صوره، حذر غالانت من تداعيات مضي إسرائيل نحو ترسيخ حكم عسكري في غزة، داعيا إلى إيجاد بديل فلسطيني لحماس يحظى بقبول عربي، ليتعرض لهجمات شرسة من وزراء متطرفين في الحكومة ودعوات له بالاستقالة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 116 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
كما تتجاهل إسرائيل قرارا من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة، وكان آخرها أمر الوقف الفوري للعمليات العسكرية في رفح الجمعة.